يأتي هذا التحرك بعد أن قلصت المحاكم نطاق أنشطة الحرس الوطني في هذه المدن، التي تقودها إدارات ديمقراطية. وكان الانتشار الأولي جزءًا من جهد أوسع من قبل إدارة ترامب لمعالجة ما وصفته بارتفاع معدلات الجريمة والاضطرابات المدنية في المراكز الحضرية. ومع ذلك، رأى النقاد عمليات الانتشار على أنها تجاوز مدفوع سياسيًا للسلطة الفيدرالية في مسائل إنفاذ القانون المحلية.
لطالما كان استخدام القوات الفيدرالية في المدن الأمريكية قضية حساسة تاريخيًا، حيث يستحضر ذكريات لحالات سابقة اعتُبر فيها التدخل الفيدرالي انتهاكًا لحقوق الولايات والاستقلال الذاتي المحلي. في العديد من البلدان، يُنظر إلى نشر القوات العسكرية لإنفاذ القانون المحلي بحذر، لأنه يمكن اعتباره علامة على عدم الاستقرار أو انهيار النظام المدني.
وقد لفت الوضع في الولايات المتحدة انتباهًا دوليًا، حيث أجرى بعض المراقبين مقارنات بحالات في دول أخرى استخدمت فيها الحكومات القوة العسكرية لقمع الاحتجاجات أو الحفاظ على النظام. إن الجدل حول دور الجيش في الشؤون الداخلية هو موضوع متكرر في العديد من الديمقراطيات، مما يعكس التوتر بين الحاجة إلى الأمن وحماية الحريات المدنية.
في حين ادعى ترامب أن وجود الحرس الوطني قد قلل بشكل كبير من الجريمة، فإن البيانات الواردة من المدن المعنية تقدم صورة مختلطة. تتأثر معدلات الجريمة في المراكز الحضرية الكبرى بتفاعل معقد من العوامل، بما في ذلك الظروف الاقتصادية وعدم المساواة الاجتماعية واستراتيجيات الشرطة المحلية. ولا يزال تأثير نشر الحرس الوطني على هذه الاتجاهات موضع نقاش.
من المتوقع أن يكتمل سحب الحرس الوطني في الأيام المقبلة، مع استئناف وكالات إنفاذ القانون المحلية المسؤولية الكاملة عن الحفاظ على النظام في المدن المتضررة. من المرجح أن يرحب المسؤولون المحليون الذين انتقدوا التدخل الفيدرالي بهذا القرار، ولكنه قد يثير أيضًا انتقادات من أولئك الذين يعتقدون أن الوجود الفيدرالي المستمر ضروري لمعالجة الجريمة والاضطرابات.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment