يتجه المستثمرون في الأسهم الأمريكية إلى عام 2026 بنبرة عالية، ليختتموا عامًا متقلبًا اتسم بمكاسب كبيرة وانخفاضات مقلقة. ويتجه مؤشر S&P 500 لإنهاء العام مرتفعًا بنحو 17%، مسجلاً بذلك العام الثالث على التوالي من النمو المكون من رقمين للمؤشر.
ومن المتوقع أن يحقق مؤشر ناسداك المركب، الذي يركز على التكنولوجيا، مكاسب بنسبة 21% هذا العام، في حين أن مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة أعلى بنحو 12% منذ بداية العام حتى تاريخه. يأتي هذا الأداء على الرغم من الاضطرابات الكبيرة التي شهدها السوق في وقت سابق من العام.
في أوائل أبريل، أثار إعلان الرئيس ترامب عن فرض تعريفات جمركية شاملة على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة صدمة في السوق، مما دفع مؤشر S&P 500 إلى حافة منطقة السوق الهابطة، والتي تُعرَّف بأنها انخفاض بنسبة 20% عن آخر مستوى مرتفع. ومع ذلك، انتعش السوق بقوة بحلول الصيف، مدفوعًا بأرباح الشركات القوية والثقة المتزايدة في الاستثمارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. يؤكد هذا الانتعاش على مرونة الاقتصاد الأمريكي واستمرار جاذبية الأسهم الأمريكية.
يسلط الأداء القوي لقطاع التكنولوجيا، كما يتضح من مكاسب ناسداك، الضوء على الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي والتقنيات ذات الصلة في دفع نمو السوق. شهدت الشركات التي استثمرت بكثافة في الذكاء الاصطناعي ارتفاعًا في تقييماتها، مما ساهم بشكل كبير في الارتفاع الكلي للسوق. ومع ذلك، أدى هذا النمو السريع أيضًا إلى مخاوف بين بعض المحللين من أن أسهم الذكاء الاصطناعي قد تكون مبالغًا في قيمتها، مما قد يمهد الطريق لتصحيح.
بالنظر إلى عام 2026، يتوقع المحللون عامًا آخر يحتمل أن يكون مهمًا لمستثمري الأسهم. ومع ذلك، فإن التغييرات في القيادة في البنك المركزي الأمريكي والمخاوف المستمرة بشأن تقييم أسهم الذكاء الاصطناعي تشير إلى أن المسار إلى الأمام قد يكون غير مستو. من المرجح أن يراقب المستثمرون هذه العوامل عن كثب وهم يقيمون آفاق السوق لمواصلة النمو.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment