حقّق سوق عيد الميلاد في قصر شونبرون في فيينا إيرادات كبيرة للشركات المحلية والسياحة في شهر ديسمبر. اجتذب السوق، الذي أقيم في ساحة القصر، الآلاف من الزوار يوميًا، مساهمًا بما يقدر بنحو 5 ملايين يورو في الاقتصاد المحلي من خلال مبيعات البائعين والمعالم السياحية والإنفاق السياحي ذي الصلة.
ضم السوق أكثر من 80 بائعًا يقدمون الحرف اليدوية والأطعمة والمشروبات. تراوح متوسط إيرادات البائعين من 50,000 يورو إلى 150,000 يورو للموسم الواحد، اعتمادًا على الموقع وعروض المنتجات. شهد بائعو الأطعمة والمشروبات، وخاصة أولئك الذين يبيعون التخصصات النمساوية التقليدية مثل Käsespätzle و Glühwein، أعلى أحجام المبيعات. ساهمت مناطق الجذب السياحي مثل حلبة التزلج وعجلة فيريس والدوران أيضًا بشكل كبير في النجاح المالي العام للسوق.
يعد سوق قصر شونبرون مكونًا رئيسيًا في استراتيجية سوق عيد الميلاد الأوسع في فيينا، والتي تهدف إلى جذب السياح الدوليين وتعزيز اقتصاد المدينة خلال موسم الأعياد. تحقق أسواق عيد الميلاد في فيينا مجتمعة أكثر من 100 مليون يورو من الإيرادات سنويًا، مما يجعلها محركًا مهمًا لقطاع السياحة في المدينة. يؤكد نجاح الأسواق مثل السوق الموجود في قصر شونبرون على إمكانات المواقع التراثية الثقافية لتكون بمثابة أماكن مربحة للمناسبات الموسمية.
قصر شونبرون، أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو، تديره شركة Schloss Schönbrunn Kultur- und Betriebsges.m.b.H.، وهي شركة مملوكة لجمهورية النمسا. الشركة مسؤولة عن الحفاظ على القصر وأراضيه وتشغيلهما، بما في ذلك تنظيم فعاليات مثل سوق عيد الميلاد. يسمح النجاح المالي للسوق للشركة بإعادة الاستثمار في صيانة القصر وزيادة تطوير عروضه السياحية.
بالنظر إلى المستقبل، يخطط قصر شونبرون لتوسيع عروض سوق عيد الميلاد الخاص به، وربما يشمل مناطق جذب وفئات بائعين جديدة. الهدف هو زيادة أعداد الزوار والإيرادات مع الحفاظ على الأجواء الثقافية الفريدة للسوق. يعتمد استمرار نجاح السوق على التسويق الفعال والاختيار الدقيق للبائعين والاستثمار المستمر في البنية التحتية للقصر.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment