في ليلة رأس السنة، اكتشف علماء الفلك تصادمًا هائلاً بين تجمعات مجرية، أُطلق عليه اسم "تجمع الشمبانيا"، مما يوفر فرصة فريدة لدراسة سلوك المادة المظلمة خلال مثل هذه الأحداث. أعلن مركز تشاندرا للأشعة السينية عن هذا الاكتشاف، موضحًا أن التجمع هو نتيجة اندماج تجمعيْن مجرييْن لتشكيل هيكل أكبر.
تكشف صور "تجمع الشمبانيا" عن مظهر فقاعي، مع غاز فائق السخونة ومجرات منتشرة عبر منطقة تصادم واسعة. تم اختيار اسم "تجمع الشمبانيا" ليعكس كلاً من توقيت الاكتشاف والتشابه البصري مع فقاعات الاحتفال. يقع التجمع على مسافة تجعل الملاحظة التفصيلية ممكنة، وفقًا للباحثين.
تجمعات المجرات هي أكبر الهياكل المعروفة المرتبطة بالجاذبية في الكون، وتحتوي على مئات أو حتى آلاف المجرات المضمنة في غاز ساخن منتشر. عندما تتصادم هذه التجمعات، تولد التفاعلات الناتجة كميات هائلة من الطاقة وتوفر رؤى حول توزيع كل من المادة العادية والمادة المظلمة. يفوق الغاز الساخن، الذي اكتشفه تشاندرا في الأشعة السينية، الكتلة المجمعة لجميع المجرات الفردية داخل التجمع المتشكل حديثًا.
يعتقد علماء الفلك أن دراسة "تجمع الشمبانيا" ستساعدهم على فهم كيفية تفاعل المادة المظلمة خلال هذه التصادمات الهائلة. المادة المظلمة، التي تشكل جزءًا كبيرًا من كتلة الكون، لا تتفاعل مع الضوء، مما يجعل من الصعب ملاحظتها مباشرة. ومع ذلك، يمكن قياس تأثيراتها الجاذبية على المادة المرئية، وتوفر تصادمات تجمعات المجرات طريقة لاستكشاف خصائصها.
يشير توزيع الغاز الساخن في "تجمع الشمبانيا"، جنبًا إلى جنب مع مواقع المجرات، إلى أن المادة المظلمة موجودة أيضًا وتؤثر على ديناميكيات التصادم. من خلال مقارنة عمليات المحاكاة لعمليات اندماج تجمعات المجرات مع ملاحظات "تجمع الشمبانيا"، يأمل الباحثون في تحسين نماذجهم للمادة المظلمة وتفاعلاتها. ستشمل الدراسة الإضافية للتجمع تحليل البيانات من التلسكوبات الأخرى، بما في ذلك تلك التي تراقب في الأطوال الموجية الضوئية والراديوية، لإنشاء صورة أكثر اكتمالاً للتصادم. يخطط الفريق لاستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتحليل مجموعات البيانات الضخمة، والبحث عن أنماط وارتباطات دقيقة قد تكشف عن معلومات جديدة حول سلوك المادة المظلمة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment