شهدت العملات المشفرة ارتفاعًا كبيرًا في قيمتها طوال عام 2025 قبل حدوث تراجع في السوق في أكتوبر. تميز العام بزيادة الدعم الحكومي لقطاع العملات المشفرة، مدفوعًا بانتخاب الرئيس ترامب، الذي تعهد بجعل الولايات المتحدة "عاصمة العملات المشفرة في العالم".
اتخذت إدارة ترامب خطوات لدمج العملات المشفرة في النظام المالي للبلاد، بما في ذلك تعيين بول أتكينز، وهو مستشار لديه مشاركة سابقة في صناعة العملات المشفرة، رئيسًا لهيئة الأوراق المالية والبورصات (SEC). أشار تعيين أتكينز إلى تحول نحو بيئة تنظيمية أكثر استيعابًا للأصول الرقمية.
كما أقر الكونجرس قانون GENIUS، الذي أنشأ إطارًا تنظيميًا للعملات المستقرة، وهو نوع من العملات المشفرة المصممة للحفاظ على قيمة ثابتة بالنسبة إلى أصل تقليدي مثل الدولار الأمريكي. يهدف هذا التشريع إلى توفير الوضوح والشرعية لسوق العملات المستقرة المتنامي، وتسهيل استخدامها في المعاملات اليومية. يسمح قانون GENIUS بالتحويل الفوري تقريبًا للعملة الرقمية.
ومع ذلك، شهد سوق العملات المشفرة تصحيحًا حادًا في أكتوبر، مما أدى إلى خسائر كبيرة للمستثمرين. أسباب التراجع متنوعة، حيث يشير المحللون إلى عوامل مثل جني الأرباح بعد مكاسب العام، وعدم اليقين التنظيمي، والمخاوف بشأن الاستدامة طويلة الأجل لبعض مشاريع العملات المشفرة.
أثار الانهيار جدلاً متجددًا حول دور التنظيم الحكومي في سوق العملات المشفرة. يجادل البعض بأن هناك حاجة إلى قواعد أكثر صرامة لحماية المستثمرين ومنع الاحتيال، بينما يرى آخرون أن التنظيم المفرط يمكن أن يخنق الابتكار ويدفع نشاط العملات المشفرة إلى الخارج.
وقالت إليانور هولمز، المحللة المالية في معهد بروكينغز: "تسلط أحداث عام 2025 الضوء على التقلبات الكامنة في سوق العملات المشفرة". "في حين أن الدعم الحكومي يمكن أن يعزز التبني، إلا أنه لا يمكن أن يلغي المخاطر المرتبطة بهذه الأصول."
لا يزال مستقبل تنظيم العملات المشفرة في الولايات المتحدة غير مؤكد. في حين أن إدارة ترامب أشارت إلى استعدادها لتبني التكنولوجيا، إلا أن انهيار أكتوبر قد يؤدي إلى زيادة التدقيق من قبل المشرعين والجهات التنظيمية. ومن المتوقع أن تلعب هيئة الأوراق المالية والبورصات، تحت قيادة بول أتكينز، دورًا رئيسيًا في تشكيل المشهد التنظيمي للعملات المشفرة في السنوات القادمة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment