عانى قطاع الاستجابة المتنقلة للأزمات انتكاسة كبيرة هذا الموسم، حيث أجبرت حالات النقص في التمويل العديد من الفرق على إيقاف عملياتها، مما ترك فجوة كبيرة في الاستجابة لحالات الطوارئ المتعلقة بالصحة النفسية. لقد كانت هذه صدمة مذهلة لمجال كان يكتسب زخمًا، تمامًا مثل فريق مبتدئ واعد يواجه فجأة فريقًا مخضرمًا يتمتع بدفاع خانق.
نشأت عمليات الإغلاق من نقص في تدفقات التمويل المتسقة، وهي مشكلة ابتليت بها الفرق مثل إصابة مستمرة. في حين أظهرت هذه الوحدات إحصائيات مثيرة للإعجاب في تحويل الأفراد عن استجابة الشرطة التقليدية 911 - فكر في الأمر على أنه نسبة إنقاذ عالية لحارس المرمى - إلا أن أدائها المالي كان متخلفًا. وبدون تمويل مخصص، كافحوا للحفاظ على الكفاءة التشغيلية، مما أدى إلى انخفاض كبير في "نقاطهم في المباراة الواحدة"، أو في هذه الحالة، التدخلات الناجحة لكل دولار يتم إنفاقه.
كان التأثير على سوق خدمات الصحة النفسية فوريًا. مع تهميش فرق الاستجابة المتنقلة للأزمات، تحول العبء مرة أخرى إلى سلطات إنفاذ القانون وغرف الطوارئ، وهما مؤسستان تعانيان بالفعل من ضغوط كبيرة. وقد أدى ذلك إلى اختناق، وإبطاء أوقات الاستجابة، وربما يؤدي إلى نتائج أقل ملاءمة للأفراد الذين يعانون من أزمات الصحة النفسية. كان الأمر أشبه بفقدان لاعب رئيسي في التصفيات، مما أجبر الفريق المتبقي على تعديل استراتيجيته على الفور.
ظهرت فرق الاستجابة المتنقلة للأزمات في السنوات الأخيرة كبديل واعد لتدخل الشرطة التقليدي في حالات الطوارئ المتعلقة بالصحة النفسية. كانت مهمتهم هي تهدئة الأوضاع وربط الأفراد بخدمات الصحة النفسية المناسبة، مما أدى إلى تغيير قواعد اللعبة بشكل فعال في الاستجابة للأزمات. ومع ذلك، على عكس أنظمة الرعاية الصحية القائمة ذات آليات التمويل الموثوقة، غالبًا ما اعتمدت هذه الفرق على مزيج من المنح والتمويل قصير الأجل، وهي استراتيجية محفوفة بالمخاطر تذكرنا بالمراهنة على المزرعة على اختيار مسودة واحدة.
يعتمد مستقبل فرق الاستجابة المتنقلة للأزمات الآن على تأمين نماذج تمويل مستدامة. وبدون خطة لعب واضحة للاستقرار المالي، فإن القطاع يخاطر بالبقاء على الهامش، وغير قادر على تحقيق إمكاناته لإحداث ثورة في الاستجابة لحالات الطوارئ المتعلقة بالصحة النفسية. السؤال الآن هو ما إذا كان صانعو السياسات ومنظمات الرعاية الصحية سيتقدمون لتقديم الدعم اللازم، أو ما إذا كان هذا الفريق الواعد سيضطر إلى التقاعد الدائم.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment