أظهرت دراسة جديدة من جامعة فرجينيا للتكنولوجيا، بالتعاون مع منظمات بحثية أخرى، أن زيادة النشاط البدني ترفع إجمالي إنفاق الشخص اليومي من الطاقة دون أن تدفع الجسم إلى الحفاظ على الطاقة في مناطق أخرى. يتحدى البحث، الذي نُشر في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم في 1 يناير 2026، الاعتقاد السائد منذ فترة طويلة بأن الجسم يعوض عن زيادة النشاط عن طريق تقليل استخدام الطاقة في وظائف أخرى.
وكشفت الدراسة أن وظائف الجسم الأساسية تستمر في العمل بكامل طاقتها، حتى مع زيادة النشاط البدني. وهذا يعني أن التمرين يزيد حقًا من إجمالي إنتاج الشخص من الطاقة، بدلاً من أن يتم تعويضه استقلابيًا عن طريق تقليل إنفاق الطاقة في مكان آخر. قاد علماء في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا الجهد البحثي.
ووفقًا للباحثين، فإن النتائج لها آثار كبيرة على الصحة العامة وصناعات اللياقة البدنية. وتؤكد النتائج أن النشاط البدني هو طريقة موثوقة لزيادة حرق السعرات الحرارية اليومية، وهو أمر بالغ الأهمية لإدارة الوزن والصحة العامة. تشير الدراسة إلى أن الافتراضات السابقة حول التعويض الأيضي ربما قللت من فوائد التمرين.
استخدم الفريق البحثي تقنيات قياس التمثيل الغذائي المتقدمة لتتبع إنفاق الطاقة لدى المشاركين على مدى فترة طويلة. وراقبوا وظائف الجسم المختلفة، بما في ذلك معدل الأيض أثناء الراحة، وإنفاق الطاقة المرتبط بالنشاط، والتأثير الحراري للطعام. أشارت البيانات إلى أن زيادة النشاط البدني أدت باستمرار إلى زيادة إجمالي إنفاق الطاقة دون انخفاض مماثل في العمليات الأيضية الأخرى.
قال الدكتور [اسم الباحث الرئيسي]، المؤلف الرئيسي للدراسة والأستاذ في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا: "تقدم نتائجنا دليلًا قويًا على أن الجسم لا يعوض بشكل كبير عن زيادة النشاط البدني عن طريق تقليل إنفاق الطاقة في مناطق أخرى". "هذا يعني أنه عندما تتحرك أكثر، فإنك تحرق المزيد من السعرات الحرارية حقًا، وهو أمر ضروري للحفاظ على وزن صحي والوقاية من الأمراض المزمنة."
يمكن أن تؤثر نتائج الدراسة على تصميم برامج اللياقة البدنية وتوصيات الصحة العامة. قد تحتاج أجهزة تتبع اللياقة البدنية والأجهزة القابلة للارتداء، مثل تلك التي تنتجها شركات مثل Fitbit و Apple، إلى تعديل خوارزمياتها لتعكس بدقة أكبر تأثير النشاط البدني على إجمالي إنفاق الطاقة. كما تعزز النتائج أهمية دمج التمارين المنتظمة في الروتين اليومي.
ستركز الأبحاث المستقبلية على دراسة الآثار طويلة المدى للنشاط البدني المستمر على التعويض الأيضي واستكشاف الاختلافات الفردية في استجابات إنفاق الطاقة. يخطط الباحثون للتحقيق في كيفية تأثير عوامل مثل العمر والجنس والوراثة على قدرة الجسم على التكيف مع زيادة النشاط البدني.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment