يواجه القطاع الدفاعي نقصًا كبيرًا في المهارات، مما يؤثر على الجداول الزمنية للمشاريع والابتكار، وفقًا لتقرير حديث صادر عن جو فاي، محلل الصناعات الدفاعية. يمتد النقص عبر تخصصات متعددة، بما في ذلك هندسة البرمجيات والأمن السيبراني والتصنيع المتقدم، مما يخلق تحديات للشركات التي تسعى جاهدة لتلبية متطلبات الأمن العالمي المتزايدة.
أبرز تقرير فاي أن شيخوخة القوى العاملة ونقص المرشحين المؤهلين الذين يدخلون هذا المجال هما المحركان الرئيسيان للأزمة. صرح فاي قائلاً: "إننا نشهد موجة من التقاعد، ومسار المواهب الجديدة لا يواكب ذلك". "وهذا حاد بشكل خاص في المجالات التي تتطلب معرفة متخصصة بالأنظمة والتقنيات العسكرية."
لا يؤثر نقص المهارات على كبار المقاولين الدفاعيين فحسب، بل يؤثر أيضًا على الموردين الأصغر داخل الصناعة. تكافح الشركات للعثور على أفراد لديهم الخبرة لتطوير وصيانة الأنظمة المعقدة، مثل تكنولوجيا الرادار المتقدمة والمركبات الجوية غير المأهولة (UAVs) وشبكات الاتصالات الآمنة. على سبيل المثال، فإن تطوير أنظمة الدفاع الصاروخي من الجيل التالي، والتي تعتمد بشكل كبير على الخوارزميات المعقدة وتحليلات البيانات، يعوقه ندرة مهندسي البرمجيات المؤهلين.
أحد مجالات المنتجات المحددة التي تواجه تحديات هو دمج الذكاء الاصطناعي (AI) في التطبيقات العسكرية. يتطلب تطوير أنظمة الكشف عن التهديدات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي والمركبات ذاتية القيادة مهندسين يتمتعون بخبرة في التعلم الآلي وعلم البيانات والروبوتات. ومع ذلك، فإن هذه المهارات مطلوبة بشدة في مختلف الصناعات، مما يجعل من الصعب على القطاع الدفاعي المنافسة على المواهب.
تستجيب الصناعة للأزمة من خلال مبادرات مختلفة، بما في ذلك زيادة الاستثمار في برامج التدريب والشراكات مع الجامعات والجهود المبذولة لجذب العمال الأصغر سنًا. تقدم بعض الشركات رواتب ومزايا تنافسية، بالإضافة إلى فرص للتطوير المهني والتقدم. على سبيل المثال، أطلقت شركة Lockheed Martin العديد من برامج التدريب المهني التي تهدف إلى تدريب الأفراد على المهارات المتخصصة، مثل اللحام المتقدم وتصنيع المواد المركبة.
تتخذ وزارة الدفاع (DoD) أيضًا خطوات لمعالجة فجوة المهارات. زادت وزارة الدفاع من تمويل برامج تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) وتعمل على تبسيط عملية التصريح الأمني لتسهيل دخول الأفراد المؤهلين إلى القوى العاملة الدفاعية. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع: "نحن ندرك أهمية وجود قوة عاملة ماهرة للحفاظ على أمننا القومي". "نحن ملتزمون بالعمل مع الصناعة والأوساط الأكاديمية لمواجهة هذا التحدي."
من المتوقع أن يستمر النقص الحالي في المهارات في المستقبل المنظور، مما يتطلب جهودًا مستمرة من الصناعة والحكومة والمؤسسات التعليمية لمعالجة الأسباب الكامنة وراء ذلك. ستكون قدرة القطاع الدفاعي على التغلب على هذا التحدي حاسمة للحفاظ على قدرته التنافسية وضمان الأمن القومي في عالم يزداد تعقيدًا. ومن المتوقع مناقشة المزيد من التحليلات والحلول المحتملة في قمة الصناعات الدفاعية القادمة في واشنطن العاصمة الشهر المقبل.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment