طوّر علماء في المعهد الهندي للعلوم (IISc) أجهزة جزيئية قادرة على التبديل الديناميكي بين وظائف الذاكرة والمنطق والتشابك العصبي الاصطناعي، مما قد يُحدث ثورة في مستقبل أجهزة الذكاء الاصطناعي. هذا الاختراق، الذي أُعلن عنه في 3 يناير 2026، ينبع من تصميمات كيميائية مبتكرة تسمح للإلكترونات والأيونات بإعادة التنظيم داخل الجهاز، متجاوزةً بذلك قيود الإلكترونيات التقليدية القائمة على السيليكون.
أظهر الفريق البحثي أن هذه الأجهزة الجزيئية لا تحاكي الذكاء فحسب؛ بل تشفره فعليًا. ووفقًا للمعهد الهندي للعلوم (IISc)، فإن هذا السلوك التكيفي يجعل الإلكترونيات أقرب إلى محاكاة قدرات التعلم في الدماغ البشري. الآثار المترتبة على الذكاء الاصطناعي كبيرة، مما يشير إلى تحول من الذكاء القائم على البرمجيات إلى الذكاء المدمج في الأجهزة.
لأكثر من نصف قرن، سعى الباحثون إلى إيجاد بدائل للسيليكون، بهدف تسخير إمكانات الجزيئات في الأجهزة الإلكترونية. تمثل التحدي في ضمان سلوك الجزيئات بشكل يمكن التنبؤ به وموثوق داخل الأنظمة المعقدة. هذا التطور الجديد يتغلب على العقبات السابقة من خلال تمكين التكيف في الوقت الفعلي لوظيفة الأجهزة الجزيئية.
صرح أحد كبار الباحثين من المعهد الهندي للعلوم (IISc) قائلاً: "يسمح نهجنا بمستوى من المرونة والكفاءة لم يكن ممكنًا في السابق في الإلكترونيات التقليدية". "من خلال التحكم الدقيق في البيئة الكيميائية، يمكننا إملاء سلوك الجهاز، مما يسمح له بالعمل كذاكرة عند الحاجة، أو إجراء عمليات منطقية في أوقات أخرى، أو حتى محاكاة الاتصالات المشبكية للدماغ البيولوجي."
إن التأثير المجتمعي المحتمل لهذه التكنولوجيا بعيد المدى. يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي المبنية على هذه الأجهزة الجزيئية القابلة للتكيف أن تكون أكثر كفاءة في استخدام الطاقة وأسرع وقادرة على التعلم والتكيف في الوقت الفعلي. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تحقيق تطورات في مجالات مثل الروبوتات والطب الشخصي والمركبات ذاتية القيادة. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن تطوير ونشر مثل هذه الأجهزة المتطورة للذكاء الاصطناعي يجب أن يتم بعناية لمعالجة المخاوف الأخلاقية وضمان الاستخدام المسؤول.
تتضمن الخطوات التالية لفريق المعهد الهندي للعلوم (IISc) زيادة إنتاج هذه الأجهزة الجزيئية ودمجها في أنظمة ذكاء اصطناعي أكبر. كما أنهم يستكشفون إمكانية إنشاء هياكل جزيئية أكثر تعقيدًا يمكنها أداء وظائف متعددة في وقت واحد. البحث جارٍ، بهدف إنشاء جيل جديد من أجهزة الذكاء الاصطناعي تكون قوية وقابلة للتكيف.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment