لعقود، تم تعريف التفاعل مع البرمجيات من خلال تكيف المستخدمين مع اللغات والهياكل المحددة للواجهات المختلفة، ولكن صعود نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) يتحدى هذا النموذج. وفقًا لـ Dhyey Mavani، في مقال بتاريخ 3 يناير 2026، فإن السؤال الأساسي يتحول من "أي واجهة برمجة تطبيقات (API) أتصل بها؟" إلى "ما هي النتيجة التي أحاول تحقيقها؟"
يشير هذا التحول إلى انتقال من التفاعل الذي يركز على التعليمات البرمجية إلى التفاعل القائم على اللغة، حيث يمكن للمستخدمين التعبير عن نواياهم بلغة طبيعية، ويقوم النظام بتفسير وتنفيذ الوظائف الضرورية. يقدم Mavani مفهوم بروتوكول سياق النموذج (MCP) باعتباره تجريدًا حاسمًا في هذا العصر الجديد. يسمح MCP للنماذج بفهم النوايا البشرية، واكتشاف القدرات ذات الصلة، وتنفيذ مهام سير العمل، وترجمة طلبات اللغة الطبيعية بشكل فعال إلى وظائف برمجية.
تضمن النهج التقليدي للتفاعل مع البرمجيات تعلم المستخدمين لأوامر محددة، وحفظ طرق HTTP، ودمج مجموعات تطوير البرمجيات (SDKs). في الثمانينيات، كتب المستخدمون أوامر مثل 'grep' و 'ssh' و 'ls' في shell. بحلول منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كانوا يستدعون نقاط نهاية REST مثل 'GET users'. شهدت العقد الأول من القرن الحادي والعشرين صعود SDKs، مثل 'client.orders.list()'، التي جردت تعقيدات HTTP الأساسية. ومع ذلك، تطلبت كل هذه الطرق من المستخدمين فهم والالتزام بالشكل المنظم الذي تم به عرض قدرات البرمجيات.
تقوم LLMs بتغيير ذلك من خلال تمكين واجهة أكثر سهولة ويسر. بدلاً من مطالبة المستخدمين بمعرفة التوقيع المحدد للدالة أو الطريقة، يمكن لـ LLMs تفسير اللغة الطبيعية وتحديد الإجراءات المناسبة. هذا له آثار كبيرة على المجتمع، حيث يحتمل أن يؤدي إلى إضفاء الطابع الديمقراطي على الوصول إلى البرمجيات وتقليل الحاجز التقني أمام الدخول.
يعد تطوير MCP خطوة أساسية في تحقيق هذه الرؤية. من خلال توفير طريقة موحدة للنماذج لفهم السياق والوصول إلى القدرات، يمكن لـ MCP تسهيل إنشاء أنظمة أكثر ذكاءً وسهولة في الاستخدام. يؤكد المقال أن MCP ليس مجرد كلمة طنانة بل هو نهج ملموس لسد الفجوة بين النوايا البشرية وتنفيذ البرمجيات.
إن آثار هذا التحول بعيدة المدى. مع استمرار تطور LLMs، يمكننا أن نتوقع رؤية المزيد من التطبيقات التي تستفيد من اللغة الطبيعية باعتبارها الواجهة الأساسية. يمكن أن يؤدي ذلك إلى مهام سير عمل أكثر سهولة وكفاءة، بالإضافة إلى فرص جديدة للابتكار. سينصب التركيز على تحديد النتيجة المرجوة، بدلاً من الصراع مع التفاصيل التقنية لكيفية تحقيقها.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment