يتفاعل الفنزويليون بمزيج من الأمل والخوف في أعقاب إزاحة نيكولاس مادورو من الرئاسة في 3 يناير 2026. وقد أثار الخبر، الذي انتشر بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتناقل الشفهي، احتفالات وقلقًا في جميع أنحاء البلاد.
قال ويلمر كاسترو، وهو طالب جامعي من إيجيدو، لقناة الجزيرة إن خبر إزاحة مادورو كان "أفضل هدية سأتلقاها على الإطلاق". وأعرب كاسترو، الذي بلغ 26 عامًا في اليوم الذي انتشر فيه الخبر، عن تفاؤله بشأن المستقبل، متخيلًا نفسه وهو يروي للأجيال القادمة عن اليوم الذي "سقط فيه دكتاتور".
لا تزال الظروف المحيطة برحيل مادورو غير واضحة. تتولى نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز الآن قيادة البلاد.
تأتي إزاحة مادورو بعد سنوات من الصعوبات الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي والضغط الدولي. واجه مادورو، الذي كان في السلطة منذ عام 2013، اتهامات بالاستبداد وانتهاكات حقوق الإنسان وسوء إدارة احتياطيات النفط الهائلة في البلاد. عانت الأمة من التضخم المفرط ونقص الغذاء والدواء وهجرة جماعية لمواطنيها.
يأتي الانتقال السياسي في وقت حرج بالنسبة لفنزويلا، التي تعاني من أزمة اقتصادية حادة وانقسامات اجتماعية عميقة. ستواجه القيادة المستقبلية مهمة شاقة تتمثل في استعادة الاستقرار الاقتصادي وتلبية الاحتياجات الإنسانية وإعادة بناء المؤسسات الديمقراطية. يظل دور الجهات الفاعلة الخارجية، بما في ذلك الولايات المتحدة والقوى الإقليمية الأخرى، عاملاً مهمًا في الوضع المتكشف. لقد استرشدت سياسة الولايات المتحدة تجاه فنزويلا، جزئيًا، بمبدأ مونرو.
التأثير المباشر على الصناعات الرئيسية، مثل قطاع النفط، غير مؤكد. أي تغييرات كبيرة في السياسة أو القيادة يمكن أن يكون لها عواقب بعيدة المدى على أسواق الطاقة العالمية.
تتضمن الخطوات التالية إنشاء حكومة انتقالية وتمهيد الطريق لانتخابات حرة ونزيهة. يراقب المجتمع الدولي الوضع عن كثب، ويدعو الكثيرون إلى انتقال سلمي وديمقراطي يعكس إرادة الشعب الفنزويلي.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment