في أعقاب وفاة نيكولاس مادورو في غارة عسكرية أمريكية، تواجه ديلسي رودريغيز، الزعيمة الجديدة لفنزويلا، تحديات كبيرة في ترسيخ سيطرتها على الحكومة، مع معالجة مطالب من الولايات المتحدة في الوقت نفسه. تطور الوضع بعد عملية عسكرية أمريكية استهدفت مادورو، مما ترك فنزويلا في حالة صدمة.
بقيت شوارع المدن الرئيسية هادئة يوم الأحد بينما استوعب المواطنون الأحداث وغياب مادورو، الذي شغل منصب الزعيم السلطوي للبلاد لأكثر من عقد من الزمان. فتش بعض الأفراد في الحطام في المواقع التي قصفتها الغارات الجوية الأمريكية، بينما تجمعت العائلات في كاراكاس في مشرحة بيلو مونتي للتعرف على أقاربهم الذين قتلوا خلال العملية العسكرية الأمريكية. انتظر البعض الحصول على إذن لرؤية الجثث، بينما ذهب آخرون إلى قصر ميرافلوريس، المكتب الرئاسي، لاستعادة متعلقات الضحايا.
ستتأثر قدرة رودريغيز على تجاوز هذه المرحلة الانتقالية بشكل كبير بالموقف الذي ستتخذه الحكومة الأمريكية. لا تزال مطالب الرئيس ترامب المحددة غير واضحة، لكن المحللين يشيرون إلى أنها قد تشمل إصلاحات ديمقراطية وضمانات لانتخابات نزيهة وإعادة هيكلة صناعة النفط في فنزويلا.
يمثل العمل العسكري الأمريكي تصعيدًا كبيرًا في التوترات القائمة منذ فترة طويلة بين البلدين. واجهت حكومة مادورو إدانة دولية بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان وسياساتها الاقتصادية، التي أدت إلى نقص واسع النطاق وأزمة إنسانية. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في السابق عقوبات على مسؤولين وكيانات فنزويلية في محاولة للضغط على مادورو للتنحي.
يقدم التغيير المفاجئ في القيادة مخاطر وفرصًا لفنزويلا. في حين أن البلاد تواجه حالة من عدم اليقين وعدم الاستقرار المحتمل، يعتقد بعض المراقبين أن رودريغيز يمكن أن تبدأ عملية إصلاح سياسي واقتصادي. ومع ذلك، فإنها تواجه مقاومة من داخل نظام مادورو، حيث من المرجح أن يعارض المتشددون أي تغييرات كبيرة.
ستكون الأيام والأسابيع القادمة حاسمة في تحديد مستقبل فنزويلا. إن تصرفات رودريغيز، وكذلك ردود الفعل من الولايات المتحدة والجهات الدولية الأخرى، ستشكل المسار السياسي والاقتصادي للبلاد.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment