اجتاحت درجات حرارة دون الصفر وتساقط كثيف للثلوج معظم أنحاء أوروبا في بداية عام 2026، مما أثر بشكل خاص على المناطق الوسطى، بينما ضربت رياح شديدة كورسيكا، وفقًا لما ذكره المحللان في MetDesk، فاي هولتون وإد والتون. بدأت الموجة الباردة، التي تميزت بدرجات حرارة سلبية مكونة من رقمين، عشية رأس السنة الجديدة مع تساقط كثيف للثلوج في أجزاء من شرق ووسط أوروبا، بما في ذلك بولندا وأوكرانيا، وامتدت إلى جبال الألب في الأيام التالية.
ومن المتوقع أن يستمر الكتلة الهوائية القطبية الشمالية طوال الأسبوع، مما يدفع درجات الحرارة إلى ما دون المتوسطات الموسمية بشكل كبير في معظم أنحاء أوروبا، باستثناء الجنوب الشرقي. تشير توقعات MetDesk إلى أن درجات الحرارة ستنخفض حوالي 5 درجات مئوية (41 فهرنهايت) عن المتوسط، مع تعرض بعض المناطق في وسط وشمال شرق أوروبا لدرجات حرارة أقل من المعتاد بما يصل إلى 10 درجات مئوية. ومن المتوقع أن يؤدي تأثير برودة الرياح إلى تفاقم هذه الظروف.
تسلط هذه الأحوال الجوية القاسية الضوء على التقلبات المتزايدة في أنماط المناخ الأوروبية، وهو اتجاه يعزوه بعض العلماء إلى اضطرابات في الدوامة القطبية. يمكن أن تضعف الدوامة القطبية، وهي منطقة واسعة من الضغط المنخفض والهواء البارد المحيطة بقطبي الأرض، وتصبح أكثر عرضة لعدم الاستقرار بسبب تغير المناخ، مما يؤدي إلى توغلات جنوبية للهواء القطبي الشمالي. يمكن أن يكون لهذه الأحداث آثار مجتمعية كبيرة، بما في ذلك زيادة الطلب على الطاقة، وتعطيل وسائل النقل، والمخاطر الصحية المحتملة للفئات السكانية الضعيفة.
تعتمد القدرة على التنبؤ بهذه الأحداث والاستعداد لها بدقة بشكل متزايد على نماذج التنبؤ بالطقس المتقدمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. تحلل هذه النماذج مجموعات بيانات واسعة من الظروف الجوية وأنماط الطقس التاريخية والتوقعات المناخية لإنشاء تنبؤات أكثر دقة وفي الوقت المناسب. يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي، وخاصة نماذج التعلم العميق، تحديد الأنماط والعلاقات الدقيقة في البيانات التي قد تفوتها طرق التنبؤ التقليدية.
ومع ذلك، فإن استخدام الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالطقس يثير أيضًا أسئلة مهمة حول خصوصية البيانات والتحيز الخوارزمي واحتمال الاعتماد المفرط على الأنظمة الآلية. يعد ضمان الشفافية والمساءلة في تطوير ونشر هذه التقنيات أمرًا بالغ الأهمية لبناء ثقة الجمهور وتعظيم فوائدها. تهدف التطورات الأخيرة في الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير (XAI) إلى جعل هذه النماذج المعقدة أكثر قابلية للفهم، مما يسمح للمتنبئين بفهم تنبؤاتهم بشكل أفضل وتحديد الأخطاء المحتملة.
وبالنظر إلى المستقبل، سينصب التركيز على مراقبة شدة ومدة الكتلة الهوائية القطبية الشمالية، فضلاً عن تأثيرها المحتمل على البنية التحتية للطاقة والصحة العامة. تتعاون وكالات الأرصاد الجوية في جميع أنحاء أوروبا لتبادل البيانات وتنسيق جهود الاستجابة. لا يزال الوضع ديناميكيًا، وسيتم تقديم المزيد من التحديثات مع تقدم الأسبوع.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment