وصلت أوراق نقدية جديدة إلى مكاتب الصرافة في جميع أنحاء سوريا، لتحل محل تلك التي تصور الرئيس السابق بشار الأسد وعائلته. وتأتي هذه الخطوة، التي بدأتها الحكومة الوليدة، في إطار جهد أوسع لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد السوري وتنشيطه، والذي تضرر بشدة بسبب أكثر من عقد من الحرب، وإعادة تسمية الدولة.
تهدف الأوراق النقدية المعاد تصميمها، والتي استغرقت شهورًا في إعدادها، إلى استعادة بعض القيمة المفقودة لليرة السورية. فقد عانت الليرة السورية من انخفاض كبير في قيمتها، حيث وصل التضخم إلى ثلاثة أرقام مؤخرًا. وقال مسؤول لم يذكر اسمه لرويترز في نهاية عام 2025 إن مصرف سوريا المركزي بدأ التغييرات.
يُنظر إلى إزالة صور عائلة الأسد من العملة على أنها قطيعة رمزية مع الماضي وخطوة نحو هوية وطنية جديدة. ويشير الاقتصاديون إلى أن الأوراق النقدية الجديدة تهدف إلى بث الثقة في العملة والإشارة إلى بداية جديدة للاقتصاد السوري.
يأتي طرح الأوراق النقدية الجديدة وسط تحديات مستمرة لإعادة بناء الاقتصاد والبنية التحتية في سوريا. ويواجه البلد عقبات كبيرة، بما في ذلك العقوبات الدولية والدمار الواسع النطاق ونقص العمالة الماهرة. وتأمل الحكومة في أن يساعد تصميم العملة الجديد، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية الأخرى، في جذب الاستثمار الأجنبي وتحفيز النمو.
لا يزال تأثير الأوراق النقدية الجديدة على قيمة الليرة السورية والاقتصاد بشكل عام غير واضح. ويراقب المحللون في السوق عن كثب أداء العملة في الأسابيع المقبلة لتقييم فعالية جهود الحكومة. ومن المتوقع أن يصدر مصرف سوريا المركزي مزيدًا من التفاصيل حول سياسته النقدية والتوقعات الاقتصادية في المستقبل القريب.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment