نيكولاس مادورو، الرئيس الفنزويلي، دفع ببراءته في محكمة فدرالية في مانهاتن يوم الاثنين بعد القبض عليه في كاراكاس في وقت مبكر من يوم السبت. جاءت المحاكمة بعد عملية عسكرية أمريكية لاعتقال مادورو، وهي خطوة أثارت جدلاً دولياً.
ووصفت إجراءات المحكمة، التي ترأسها القاضي ألفين هيلرشتاين، بأنها سريالية، حيث أظهر مادورو مزيجًا من التبجح والجدية والتحدي. ووفقًا لتقرير صادر عن وكالة أسوشيتد برس، أعلن مادورو "Soy inocente" (أنا بريء) وأخبر مراقبًا في القاعة بأنه يعتبر نفسه أسير حرب.
إن مثول مادورو أمام محكمة أمريكية ينبع من لائحة اتهام تتهمه بالإرهاب المخدرات والفساد والتآمر لتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة. لطالما اتهمت السلطات الأمريكية نظام مادورو بالتورط العميق في تهريب المخدرات، وهي مزاعم نفاها مادورو باستمرار. وكانت الحكومة الأمريكية قد عرضت في السابق مكافأة بملايين الدولارات مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله.
قوبلت العملية العسكرية الأمريكية التي أدت إلى القبض على مادورو بإدانة من عدة دول، والتي تعتبرها انتهاكًا للقانون الدولي والسيادة الفنزويلية. ووصف أنصار مادورو العملية بأنها اختطاف.
الأزمة الفنزويلية مستمرة منذ سنوات، وتتميز بالانهيار الاقتصادي وعدم الاستقرار السياسي والأزمة الإنسانية. واجهت حكومة مادورو انتقادات واسعة النطاق بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان وتعاملها مع المشاكل الاقتصادية في البلاد. فرضت الولايات المتحدة عقوبات على فنزويلا في محاولة للضغط على مادورو للتنحي.
ستشمل الخطوات التالية في الإجراءات القانونية طلبات واكتشاف ما قبل المحاكمة. ومن المتوقع أن يبقى مادورو رهن الاحتجاز الأمريكي في انتظار المحاكمة. ومن المرجح أن تؤدي القضية إلى زيادة توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا وقد يكون لها آثار كبيرة على المشهد السياسي في المنطقة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment