أصدر زعيم غرينلاند تحذيراً للرئيس السابق دونالد ترامب ضد أي تصورات بضم الإقليم، وذلك عقب تجديد دعواته للولايات المتحدة بالاستيلاء على الإقليم الدنماركي. وأكد الزعيم أن التهديدات والضغوط ومناقشات الضم غير مقبولة.
أثارت تصريحات ترامب، التي أدلى بها بعد العملية الأمريكية في فنزويلا، مخاوف من إمكانية تكرار سيناريو مماثل مع غرينلاند. وأكد بيان الزعيم على موقف الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي الثابت ضد أي محاولات خارجية لتقويض سيادته.
يثير مفهوم الضم، في هذا السياق، تساؤلات حول القانون الدولي وحقوق تقرير المصير. ويعتبر الضم، وهو الاستيلاء القسري لدولة على إقليم دولة أخرى، انتهاكاً للقانون الدولي بشكل عام ما لم يحدث بموافقة السكان.
تتمتع غرينلاند، على الرغم من كونها جزءاً من مملكة الدنمارك، بدرجة كبيرة من الحكم الذاتي. وتتحدد علاقتها بالدنمارك بموجب معاهدة تعترف بالهوية الثقافية المتميزة لغرينلاند وتمنحها السيطرة على معظم الشؤون الداخلية.
إن فكرة استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند ليست جديدة. ففي عام 1946، عرضت الولايات المتحدة على الدنمارك 100 مليون دولار لشراء الجزيرة، وهو عرض تم رفضه. وقد تم الاعتراف منذ فترة طويلة بالأهمية الاستراتيجية لغرينلاند، وخاصة موقعها في القطب الشمالي، من قبل الولايات المتحدة، وخاصة للأغراض العسكرية.
أصبحت منطقة القطب الشمالي بشكل متزايد نقطة محورية للمنافسة الجيوسياسية، حيث تتنافس الدول للوصول إلى مواردها وممراتها المائية الاستراتيجية. وقد أدى ذوبان الجليد في القطب الشمالي بسبب تغير المناخ إلى زيادة هذه المصالح، وفتح طرق شحن جديدة وجعل الموارد التي كانت يتعذر الوصول إليها في السابق أكثر قابلية للتحقيق.
الوضع الحالي هو أن غرينلاند لا تزال إقليماً يتمتع بالحكم الذاتي داخل مملكة الدنمارك. وقد رفضت الحكومة الدنماركية باستمرار أي اقتراحات ببيع أو التنازل عن غرينلاند للولايات المتحدة. من المرجح أن تعتمد التطورات المستقبلية على المشهد الجيوسياسي المتطور للقطب الشمالي والحوار المستمر بين غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment