قامت القوات الإسرائيلية بمداهمة جامعة بيرزيت في الضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء، مما أدى إلى إصابة أكثر من 40 شخصًا خلال فعالية تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين، وفقًا لما ذكره موظفو وطلاب الجامعة. وتعتبر هذه المداهمة، التي وقعت خلال مظاهرة داخل الحرم الجامعي، بمثابة تحذير ضد التحدي الفلسطيني، حسبما أفادت قناة الجزيرة.
دخل الجيش الإسرائيلي حرم الجامعة، ونشر الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ضد الطلاب وأعضاء هيئة التدريس المتجمعين. ووصف شهود عيان مشاهد فوضوية حيث حاول الأفراد الفرار من المنطقة. وقدم المسعفون في الموقع العلاج الأولي للمصابين قبل نقل بعضهم إلى المستشفيات المحلية لتلقي المزيد من الرعاية. ولا يزال العدد الدقيق للطلاب الذين تم اعتقالهم خلال المداهمة غير واضح.
تتمتع جامعة بيرزيت، وهي مؤسسة فلسطينية بارزة للتعليم العالي، بتاريخ طويل من النشاط الطلابي والمشاركة السياسية. تقع الجامعة بالقرب من رام الله في وسط الضفة الغربية، وكانت نقطة محورية للهوية الوطنية الفلسطينية ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي. إن المداهمات التي تشنها القوات الإسرائيلية على الجامعات الفلسطينية ليست غير شائعة، وغالبًا ما يبررها الجيش الإسرائيلي بأنها ضرورية لمنع أو تعطيل الأنشطة المسلحة. ومع ذلك، يجادل النقاد بأن هذه الإجراءات تقوض الحرية الأكاديمية وتشكل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي ضد السكان الفلسطينيين.
وقالت ندى إبراهيم من قناة الجزيرة، نقلاً عن موظفي الجامعة: "هذا الهجوم هو رسالة واضحة مفادها أن أي شكل من أشكال المقاومة، حتى الاحتجاج السلمي، سيقابل بالقوة". لم يصدر الجيش الإسرائيلي بعد بيانًا رسميًا بشأن الأسباب المحددة للمداهمة، لكنه عادة ما يستشهد بالمخاوف الأمنية ومنع التحريض على العنف كمبررات لعملياته في الضفة الغربية.
يأتي هذا الحادث وسط تصاعد التوترات في المنطقة، مع تزايد الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين في الأشهر الأخيرة. لا يزال المستقبل غير مؤكد، مع احتمال حدوث مزيد من التصعيد اعتمادًا على رد فعل الطرفين. يراقب المراقبون الدوليون الوضع عن كثب، ويدعو الكثيرون إلى ضبط النفس وتجديد الالتزام بالحوار والحل السلمي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment