كافح ثلاثة من كل خمسة فنزويليين لتوفير الغذاء في بعض الأوقات من العام الماضي، وفقًا لاستطلاع جديد أجرته مؤسسة غالوب ونُشر يوم الخميس، مما يرسم صورة قاتمة للحياة اليومية في الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية. وكشف الاستطلاع، الذي أُجري بين أوائل يونيو وأوائل يوليو، أن معدل انعدام الأمن الغذائي في فنزويلا كان من بين الأعلى في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
حتى أغنى 20 بالمائة من الأسر الفنزويلية شعرت بالضيق، حيث أبلغ أكثر من النصف عن صعوبة في تحمل تكاليف البقالة. يشير هذا إلى أن الأزمة المستمرة في البلاد تؤثر الآن حتى على أولئك الذين كانوا في السابق بمنأى عن الصعوبات الاقتصادية. تؤكد نتائج الاستطلاع التحديات الكبيرة التي تواجهها فنزويلا وسط حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي في أعقاب القبض على نيكولاس مادورو مؤخرًا.
تأتي الصورة الاقتصادية القاتمة في منعطف حاسم بالنسبة لفنزويلا. إن الفشل المحتمل في تأمين صفقة نفط مع الولايات المتحدة، إلى جانب استمرار الحصار الأمريكي، يمكن أن يحرم البلاد من عائدات حيوية، مما يؤدي إلى تفاقم المشاكل الاقتصادية القائمة. يشير الخبراء إلى أنه بدون هذه الخطوط المالية، يمكن أن يتدهور الوضع أكثر، مما يدفع المزيد من الفنزويليين إلى انعدام الأمن الغذائي.
يسلط استطلاع غالوب الضوء على عمق الأزمة، ويكشف أن جزءًا كبيرًا من السكان يكافحون لتلبية الاحتياجات الأساسية. إن التأثير الثقافي لهذه الصعوبات الاقتصادية واسعة النطاق عميق، ويؤثر على كل شيء من ديناميكيات الأسرة إلى الاستقرار الاجتماعي. وأشار الاستطلاع أيضًا إلى أن جزءًا صغيرًا فقط من الفنزويليين كان لديهم وظائف مستقرة في العام الماضي، مما ساهم بشكل أكبر في الضائقة الاقتصادية.
لا يزال المستقبل غير مؤكد بالنسبة لفنزويلا. ستعتمد قدرة البلاد على التغلب على تحدياتها السياسية والاقتصادية على عوامل مختلفة، بما في ذلك العلاقات الدولية وقرارات السياسة الداخلية وإمكانية التنويع الاقتصادي. الاستطلاع بمثابة تذكير صارخ بالحاجة الملحة إلى حلول للتخفيف من معاناة الفنزويليين واستعادة الاستقرار الاقتصادي.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment