اجتمع القادة الأوروبيون في باريس يوم الثلاثاء لمناقشة ضمانات أمنية لأوكرانيا ما بعد الحرب، وهم يصارعون تداعيات سياسة الرئيس ترامب الخارجية التدخلية، وخاصة في فنزويلا. وعُقد الاجتماع، الذي ضم كبار المفاوضين الأمريكيين، على خلفية غضب وقلق خاصين بين القادة الأوروبيين بشأن تهديدات ترامب الأخيرة بالاستحواذ على جرينلاند من الدنمارك، وهي حليف في الناتو، وفقًا لمصادر مطلعة على المناقشات.
وعلى الرغم من هذه التوترات، ظلت الحاجة إلى تعاون الولايات المتحدة في ضمان أمن أوكرانيا ضد المزيد من العدوان الروسي مصلحة استراتيجية قصوى لأوروبا. وأصدرت الدول المعنية بيانًا مشتركًا في وقت سابق من اليوم أعربت فيه عن تضامنها مع الدنمارك وشددت على الأمن الجماعي لحلف الناتو في القطب الشمالي، على الرغم من الغياب الملحوظ لأي انتقاد مباشر لواشنطن.
أسفر الاجتماع في باريس عن إعلان مشترك عن إحراز تقدم بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا ما بعد الحرب. ومع ذلك، بدا وقف إطلاق النار بعيد المنال بسبب استبعاد روسيا من المحادثات. يسلط هذا الوضع الضوء على التوازن الدبلوماسي المعقد الذي يواجهه القادة الأوروبيون، مما يتطلب منهم الحفاظ على جبهة موحدة مع الولايات المتحدة بشأن القضايا الأمنية الحاسمة مع تسيير قرارات السياسة الخارجية غير المتوقعة التي يتخذها ترامب.
يؤكد الوضع الجدل الدائر داخل أوروبا بشأن اعتمادها على الولايات المتحدة في الدفاع والأمن. يجادل بعض المحللين بأن تصرفات ترامب قد تسرع الجهود المبذولة لتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية وانتهاج سياسة خارجية أكثر استقلالية. ويحذر آخرون من تنفير الولايات المتحدة، ويؤكدون على أهمية التعاون عبر الأطلسي في معالجة التحديات الأمنية المشتركة.
من المرجح أن تشهد الأسابيع المقبلة المزيد من الجهود الدبلوماسية لسد الفجوة بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن قضايا مثل فنزويلا والتجارة. وسيظل التركيز على الحفاظ على جبهة موحدة ضد العدوان الروسي في أوكرانيا، حتى في الوقت الذي يسعى فيه القادة الأوروبيون إلى الوضوح والقدرة على التنبؤ في علاقتهم مع إدارة ترامب.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment