عقب تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تشير إلى احتمال اتخاذ إجراء عسكري ضد كولومبيا، أعرب الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو عن قلقه البالغ بشأن سيادة بلاده. وأشار ترامب، يوم الأحد، إلى بيترو بوصفه "رجلًا مريضًا" "يصنع الكوكايين لإرساله إلى الولايات المتحدة"، مما دفع بيترو إلى الدعوة لمظاهرات عامة في كولومبيا والتعبير عن مخاوفه في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز. وصرح بيترو قائلاً: "حسنًا، نحن في خطر"، "لأن التهديد حقيقي. لقد صدر عن ترامب".
وسط هذا التوتر، جرت مكالمة هاتفية بين ترامب وبيترو، وفقًا لمساعد طلب عدم الكشف عن هويته. وقد جرت المكالمة في القصر الرئاسي في بوغوتا، بالتزامن مع تجمع حاشد نظمه بيترو. ولم يتم الكشف رسميًا عن محتوى المكالمة.
يتمتع بيترو، وهو يساري يبلغ من العمر 65 عامًا، بتاريخ من الخلافات مع شخصيات سياسية أمريكية. ويمثل انتخابه في عام 2022 تحولًا في السياسة الكولومبية، حيث دعا بيترو إلى سياسات تقدمية وتحدى التحالفات التقليدية. وقد ركزت إدارته على قضايا مثل الإصلاح الزراعي والعدالة الاجتماعية ومكافحة تهريب المخدرات من خلال برامج التنمية البديلة.
جاءت تعليقات ترامب بعد أن ورد أنه أذن بإزاحة زعيم فنزويلا، مما أثار مخاوف في كولومبيا بشأن تدخل أمريكي محتمل في المنطقة. وللولايات المتحدة تاريخ طويل من التدخل في سياسات أمريكا اللاتينية، لا سيما فيما يتعلق بسياسة المخدرات وجهود مكافحة التمرد.
يسلط الوضع الضوء على العلاقة المعقدة بين الولايات المتحدة وكولومبيا، لا سيما فيما يتعلق بسياسة المخدرات والأيديولوجيات السياسية. وقد تشير المكالمة بين ترامب وبيترو إلى محاولة لتهدئة التوترات، ولكن الآثار الطويلة الأجل لتصريحات ترامب لا تزال غير واضحة. ومن المتوقع صدور المزيد من التصريحات من كلا الجانبين مع تطور الوضع.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment