في السنغال، يعمل برنامج يسمى "مدرسة الأزواج" على تحدي التحيزات الجنسانية المتأصلة من خلال تثقيف الرجال حول المساواة بين الجنسين. وقد دربت هذه المبادرة، التي حظيت بتأييد الحكومة السنغالية ودعم الأمم المتحدة، أكثر من 300 رجل في 20 مدرسة في جميع أنحاء البلاد.
يوفر البرنامج مساحة آمنة للرجال لطرح الأسئلة ومناقشة القضايا المتعلقة بالأدوار الجنسانية التي قد يترددون في طرحها علنًا. تقع إحدى هذه المدارس في بيكين، حيث يشارك الرجال في حوارات مفتوحة تهدف إلى تعزيز فهم أكثر إنصافًا للعلاقات والتوقعات المجتمعية.
تعالج مبادرة "مدرسة الأزواج" حاجة ماسة في السنغال، حيث غالبًا ما تضع الأعراف الجنسانية التقليدية المرأة في وضع غير مؤات. من خلال تثقيف الرجال، يسعى البرنامج إلى تعزيز المسؤولية المشتركة داخل الأسر والمجتمعات، وتمكين المرأة في نهاية المطاف من تحقيق كامل إمكاناتها. يغطي المنهج موضوعات مثل الصحة الإنجابية، ومنع العنف المنزلي، وأهمية التمكين الاقتصادي للمرأة.
يعتمد نجاح البرنامج على خلق بيئة يشعر فيها الرجال بالراحة في تحدي معتقداتهم الخاصة والتعلم من بعضهم البعض. يوجه الميسرون المناقشات، ويشجعون المشاركين على التفكير في مواقفهم وسلوكياتهم تجاه المرأة. الهدف هو تعزيز تحول في العقلية يؤدي إلى علاقات أكثر احترامًا وإنصافًا.
أشادت الأمم المتحدة بـ "مدرسة الأزواج" باعتبارها نهجًا واعدًا للنهوض بالمساواة بين الجنسين في السنغال. يتماشى البرنامج مع الجهود العالمية الرامية إلى تمكين النساء والفتيات، ومعالجة قضايا مثل العنف القائم على النوع الاجتماعي، والتفاوتات الاقتصادية، ومحدودية الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية. في حين أن البرنامج قد أظهر نتائج إيجابية، لا تزال هناك تحديات في توسيع نطاق المبادرة وضمان استدامتها على المدى الطويل. قد تشمل التطورات المستقبلية توسيع المنهج ليشمل معالجة القضايا الناشئة وإشراك النساء مباشرة في عملية التدريب لتعزيز حوار أكثر شمولاً.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment