أجبر القتال بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد في حلب عشرات الآلاف من المدنيين على الفرار من المناطق السكنية وسط قصف مستمر، كما ورد في 8 يناير/كانون الثاني 2026. وقد احتمى رسول سردار، مراسل قناة الجزيرة، الذي كان يقدم تقارير مباشرة من المنطقة، بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب منه، مما يسلط الضوء على الخطر المباشر الذي يهدد الصحفيين والمدنيين على حد سواء جراء تصاعد حدة الصراع.
تمثل الاشتباكات استمراراً للتوترات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، والتي تركز بشكل أساسي على السيطرة على الأراضي في حلب وحولها. وتحافظ قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة في الحرب ضد داعش، على درجة من الحكم الذاتي في المنطقة، وهو وضع تسعى الحكومة السورية إلى تغييره. ولم تتضح على الفور الأنواع المحددة من الأسلحة المستخدمة في القصف، لكن محللين استخبارات المصادر المفتوحة يشيرون إلى استخدام كل من المدفعية وأنظمة الهاون من قبل الطرفين، بناءً على تحليل صوتي للبث.
للصراع في حلب تداعيات كبيرة على الحرب الأهلية السورية الأوسع والاستقرار الإقليمي. فالقتال المستمر يعرقل الجهود الإنسانية ويزيد من تفاقم أزمة النزوح. إن تورط أطراف متعددة، بما في ذلك الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية وقوى خارجية، يعقد أي حل محتمل. إن استخدام تكنولوجيا البث المباشر، مع توفير تحديثات حاسمة في الوقت الفعلي، يعرض الصحفيين أيضاً لخطر كبير، كما يتضح من تجربة سردار. لم تصدر قناة الجزيرة بعد بياناً بشأن بروتوكولات السلامة المحددة المستخدمة أثناء البث، لكن الحادث يؤكد التحديات التي تواجهها المؤسسات الإخبارية التي تغطي مناطق الصراع النشطة.
لا يزال الوضع الحالي للقتال متقلباً، مع ورود تقارير تشير إلى استمرار الاشتباكات في عدة أحياء من حلب. وتدعو المنظمات الدولية إلى وقف إطلاق النار للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين. ومن المتوقع حدوث مزيد من التطورات مع استمرار الجهود الدبلوماسية لتهدئة الوضع ومعالجة القضايا السياسية الكامنة التي تغذي الصراع.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment