أعلنت شركة جنرال موتورز عن انتكاسة مالية كبيرة يوم الخميس، حيث سجلت خسارة قدرها 7.1 مليار دولار للربع الأخير من عام 2025. كان المحرك الرئيسي لهذه الخسارة هو انخفاض قيمة استثمارات الشركة في مصانع البطاريات وخطوط تجميع السيارات الكهربائية.
وشملت الخسارة الكبيرة أيضًا تعويضات للموردين الذين استثمروا في إنتاج مكونات لم تعد جنرال موتورز بحاجة إليها. ونُسب مبلغ إضافي قدره 1.1 مليار دولار من إجمالي الخسارة إلى إعادة هيكلة عمليات جنرال موتورز في الصين، على الرغم من أن الشركة أوضحت أن هذه العمليات لا تتعلق بشكل مباشر بالسيارات الكهربائية.
يأتي هذا الإعلان في أعقاب إعلان مماثل من شركة فورد موتور الشهر الماضي، والتي أعلنت عن ضربة لأرباحها بقيمة 19.5 مليار دولار تتعلق بأعمالها في مجال السيارات الكهربائية. تعكس هذه الخسائر بيئة سوق صعبة للسيارات الكهربائية، تتأثر بالتحولات في السياسة الفيدرالية. منذ بداية الولاية الثانية للرئيس ترامب، تم سن سياسات تفضل الوقود الأحفوري، مما أدى إلى تعديلات مكلفة للعديد من شركات صناعة السيارات. على وجه التحديد، فإن إلغاء الإعفاءات الضريبية الفيدرالية، التي كانت تغطي سابقًا ما يصل إلى 7500 دولار من تكلفة شراء أو استئجار سيارة كهربائية، جعل هذه السيارات أكثر صعوبة في البيع.
تعكس خطوة جنرال موتورز لتقليص طموحاتها في مجال السيارات الكهربائية اتجاهًا صناعيًا أوسع لإعادة تقييم الاستثمارات في مواجهة ديناميكيات السوق المتغيرة والمشهد السياسي. تشير خطوة الشركة لتعويض الموردين إلى التزام بتخفيف الأثر المالي على شركائها، حتى مع تعديل اتجاهها الاستراتيجي الخاص. تشير إعادة الهيكلة في الصين إلى الحاجة إلى تحسين العمليات في سوق رئيسي، بغض النظر عن التحديات في قطاع السيارات الكهربائية.
بالنظر إلى المستقبل، تواجه جنرال موتورز مهمة التنقل في سوق سيارات معقد ومتطور. ستحتاج الشركة إلى الموازنة بين التزامها بالسيارات الكهربائية وحقائق طلب المستهلكين والحوافز السياسية. ستكون القدرة على التكيف مع ظروف السوق المتغيرة وإدارة التكاليف بفعالية أمرًا بالغ الأهمية لربحية جنرال موتورز وقدرتها التنافسية في المستقبل.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment