اشتد القتال في حلب، سوريا، حيث صعّد الجيش السوري ضرباته ضد المقاتلين الأكراد في حي الشيخ مقصود، مما أدى إلى نزوح جماعي للمدنيين. وجاء التصعيد في أعقاب انهيار محادثات وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد، والذين رفضوا الانسحاب من المنطقة، وفقًا لتقارير.
وقال محمد الرجب، رئيس قسم الطوارئ في حلب، لقناة الجزيرة العربية، إن ما يقدر بنحو 162 ألف شخص فروا من حيي الأشرفية والشيخ مقصود بسبب العنف المستمر. وأعلنت الحكومة لاحقًا أن الشيخ مقصود منطقة عسكرية مغلقة.
وزعم مصدر عسكري سوري، متحدثًا أيضًا لقناة الجزيرة العربية، أن الجيش يحرز تقدمًا في حي الشيخ مقصود. وتسلط الاشتباكات الضوء على الوضع الأمني المعقد والهش في سوريا، ولا سيما تحديات دمج قوات سوريا الديمقراطية في مستقبل البلاد. وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية، التي لعبت دورًا رئيسيًا في هزيمة داعش في سوريا، على أراضٍ كبيرة في شمال وشرق البلاد.
ويؤكد القتال الحالي التوترات العميقة الجذور بين الحكومة السورية والجماعات الكردية، التي سعت تاريخياً إلى الحصول على قدر أكبر من الحكم الذاتي. ومما يزيد الوضع تعقيدًا وجود جماعات مسلحة أخرى وقوى أجنبية مختلفة تعمل في سوريا.
وتثير الضربات المكثفة ونزوح المدنيين مخاوف بشأن أزمة إنسانية محتملة في حلب. وتراقب المنظمات الدولية الوضع عن كثب وتدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار للسماح بإيصال المساعدات إلى المحتاجين. ولا يزال مستقبل دور قوات سوريا الديمقراطية في سوريا غير مؤكد، وقد يكون للاشتباكات المستمرة في حلب تداعيات كبيرة على استقرار البلاد وعلى المشهد الأمني الإقليمي الأوسع.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment