أفادت الجمعيات الخيرية المعنية بالديون عن زيادة كبيرة في المكالمات خلال شهر يناير، مما يشير إلى تزايد الضغوط المالية على الأفراد بعد موسم الأعياد. شهدت مؤسسة "ستيب تشينج" (StepChange)، وهي جمعية خيرية تقدم المشورة بشأن الديون، أزحم يوم منفرد لها في العام السابق يوم الاثنين، في حين أشارت خدمة "موني ويلنس" (Money Wellness) للاستشارات الائتمانية إلى أن 20٪ من عملائها الجدد طلبوا المساعدة بين الساعة 10 مساءً و 3 صباحًا في فترة رأس السنة الجديدة.
يشير تدفق المكالمات إلى أن العديد من الأشخاص يكافحون لإدارة شؤونهم المالية بعد فترة أعياد مكلفة. أفادت "موني ويلنس" بأن الآلاف من الأشخاص وصلوا إلى خدماتهم في عشية عيد الميلاد ويوم عيد الميلاد. وصفت سابرينا ماكولو، رئيسة قسم المشورة في "موني ويلنس"، الأرقام بأنها "غير مسبوقة".
تسلط الزيادة في الطلب على المشورة بشأن الديون الضوء على الضغوط المالية المستمرة التي تواجهها العديد من الأسر. تساهم عدة عوامل في هذا الوضع، بما في ذلك ارتفاع تكاليف المعيشة، والأجور الراكدة، وتراكم الديون خلال موسم الأعياد. كما سهّل توفر الموارد عبر الإنترنت على الأشخاص طلب المساعدة خارج ساعات العمل الرسمية.
أكد ديف ميرفي، الذي يعمل على حل ديونه الخاصة، على أهمية طلب المساعدة لتحقيق الرفاهية المالية والعقلية على حد سواء. وأشار إلى أن مطالب الدائنين يمكن أن تصبح ساحقة وحث أي شخص يعاني من صعوبات على التواصل للحصول على الدعم.
يؤكد الوضع الحالي على الحاجة إلى مزيد من الثقافة المالية وإمكانية الحصول على مشورة بشأن الديون بأسعار معقولة. تعمل الجمعيات الخيرية والمنظمات الأخرى على توفير الموارد والدعم لأولئك الذين يكافحون لإدارة شؤونهم المالية. لا يزال التأثير طويل المدى للارتفاع المفاجئ في المكالمات في شهر يناير غير واضح، ولكن من المرجح أن يضع مزيدًا من الضغط على خدمات المشورة بشأن الديون المنهكة بالفعل.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment