أشار الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو إلى الضغوط المتزايدة من الولايات المتحدة وسط اتهامات بـ "الإرهاب المخدراتي" ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مما أثار مخاوف بشأن السيادة الإقليمية واحتمال نشوء فصل جديد خطير في العلاقات الأمريكية اللاتينية، وفقًا لمقابلة نُشرت في 10 يناير 2026. ورد بيترو على الاتهامات، التي وجهها في الأصل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وناقش تعقيدات الدبلوماسية مقابل المواجهة في المنطقة.
استكشفت المقابلة، التي صدرت وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، تداعيات تصرفات الولايات المتحدة على سيادة كولومبيا نفسها. وأكد بيترو على أهمية الاستقرار الإقليمي وحاجة دول أمريكا اللاتينية إلى رسم مسارها الخاص، بشكل مستقل عن الضغوط الخارجية. وتناول مسألة ما إذا كان يخشى مصيرًا مماثلًا لمصير مادورو، بالنظر إلى استعداد الولايات المتحدة الواضح لاتخاذ إجراءات قانونية ضد رؤساء الدول الحاليين.
أدت لائحة الاتهام التي أصدرتها الحكومة الأمريكية بحق مادورو بتهمة "الإرهاب المخدراتي" إلى توتر كبير في العلاقات بين واشنطن وكاراكاس. وقد أدان حلفاء مادورو هذه الخطوة، التي تضمنت مكافأة للحصول على معلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو، على نطاق واسع باعتبارها عملاً عدوانيًا وانتهاكًا للقانون الدولي. كما أوجد هذا الإجراء تحديًا دبلوماسيًا معقدًا لكولومبيا، التي تشترك في حدود طويلة يسهل اختراقها مع فنزويلا.
سعت إدارة بيترو إلى الحفاظ على توازن دقيق، والدعوة إلى الحوار والحل السلمي للأزمة الفنزويلية مع السعي أيضًا لحماية المصالح الوطنية لكولومبيا. ومما يزيد الوضع تعقيدًا وجود ملايين المهاجرين الفنزويليين في كولومبيا، وهي نتيجة للاضطرابات الاقتصادية والسياسية في وطنهم.
يشير المحللون إلى أن الضغط الأمريكي على كولومبيا يهدف إلى عزل مادورو وتشجيع الانتقال إلى حكومة أكثر ديمقراطية في فنزويلا. ومع ذلك، يرى المنتقدون أن مثل هذه التدخلات تهدد بزعزعة استقرار المنطقة وقد تأتي بنتائج عكسية، مما قد يعزز قبضة مادورو على السلطة. ولا يزال يتعين رؤية التأثير طويل المدى لهذه التطورات على المشهد السياسي لأمريكا اللاتينية.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment