المحتوى الذي يتم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، والذي غالبًا ما يُستهان به باعتباره "هراءً"، يكتسب زخمًا ويثير جدلاً حول قيمته وتأثيره على الثقافة عبر الإنترنت. إن صعود مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، والتي تجسدها اللقطة المنتشرة للأرانب وهي ترتد على الترامبولين في الصيف الماضي، أثار في البداية مخاوف بشأن "تدهور" الإنترنت، وفقًا لبعض المراقبين. ومع ذلك، فإن الطبيعة المقنعة والرائعة في بعض الأحيان لإبداعات الذكاء الاصطناعي المعينة قد دفعت إلى إعادة تقييم هذا المنظور.
استكشفت تسايوي تشن، في تحليل حديث، التصور المتطور للمحتوى الذي يتم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي. تحدثت تشن مع المبدعين ومطوري الأدوات وخبراء الإعلام لفهم الأسباب الكامنة وراء ردود الفعل السلبية وإمكانات الذكاء الاصطناعي في التعبير الإبداعي. كشفت المناقشة عن تفاعل معقد من المخاوف، بما في ذلك احتمال انتشار المعلومات المضللة وتقليل قيمة المحتوى الأصلي، إلى جانب الاعتراف بقدرة الذكاء الاصطناعي على توليد تجارب جديدة وجذابة.
يشير مصطلح "هراء الذكاء الاصطناعي" إلى انتشار المحتوى منخفض الجودة، والذي غالبًا ما يكون غير منطقي، والذي يتم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي. يجادل النقاد بأن هذا الفيضان من المواد التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي يلوث البيئة عبر الإنترنت، مما يجعل العثور على معلومات أصلية وقيمة أكثر صعوبة. إن السهولة التي يمكن بها للذكاء الاصطناعي الآن إنتاج مقاطع الفيديو والصور والنصوص قد أدت إلى زيادة في هذا النوع من المحتوى، مما يثير تساؤلات حول مستقبل إنشاء المحتوى واستهلاكه عبر الإنترنت.
ومع ذلك، يجادل البعض بأن المحتوى الذي يتم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أيضًا مصدرًا للإبداع والابتكار. يتم تطوير أدوات مخصصة لمساعدة المبدعين على تسخير قوة الذكاء الاصطناعي للمشاريع الفريدة. يمكن أن تؤدي قدرة الذكاء الاصطناعي على إنشاء محتوى غير متوقع وغير تقليدي إلى أشكال جديدة من التعبير الفني والترفيه. يكمن المفتاح، وفقًا للمؤيدين، في إيجاد طرق لاستخدام الذكاء الاصطناعي بمسؤولية وأخلاقية، مع ضمان أنه يكمل الإبداع البشري بدلاً من أن يحل محله.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment