أصبح بإمكان السائقين في إنجلترا الآن الوصول إلى أداة رسم خرائط جديدة عبر الإنترنت تصنف مدى تقدم مجالس المدن المحلية في إصلاح الحفر، وذلك باستخدام نظام إشارات المرور. تهدف مبادرة وزارة النقل (DfT) إلى زيادة الشفافية والمساءلة فيما يتعلق بكيفية استخدام السلطات المحلية للتمويل الحكومي لصيانة الطرق.
حصلت ثلاث عشرة سلطة محلية على تصنيف "أحمر"، مما يشير إلى أن حالة طرقها سيئة وأنها لا تستخدم الأموال الحكومية بفعالية في الإصلاحات. وتشمل هذه السلطات كمبرلاند وبولتون وكينسينغتون وتشيلسي وبيدفورد وغرب نورثهامبتونشاير وشمال لينكولنشاير وديربيشاير. في المقابل، كانت إسكس وويلتشير وكوفنتري وليدز ودارلينجتون من بين المجالس التي حصلت على تصنيف "أخضر" على خريطة وزارة النقل، مما يدل على تحسن حالة الطرق والاستخدام الأكثر كفاءة للأموال.
صرحت وزيرة النقل هايدي ألكسندر أن السائقين "تحملوا لفترة طويلة جدًا" وطأة الصيانة غير الكافية للطرق. وفي حديثها في برنامج "الأحد مع لورا كوينسبيرج" على قناة بي بي سي، أكدت على إحباط الجمهور من مواجهة الحفر بشكل متكرر وتكاليف إصلاح المركبات الناتجة عن ذلك. سلطت ألكسندر الضوء على زيادة التمويل الحكومي لصيانة الطرق وضرورة تزويد الجمهور بوسيلة لمراقبة استخدام هذه الأموال.
تستفيد أداة رسم الخرائط من البيانات التي جمعتها وزارة النقل والمجالس المحلية، وربما تدمج تحليلًا مدفوعًا بالذكاء الاصطناعي لتقييم حالة الطرق. على الرغم من عدم النص على ذلك صراحةً، يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي تحليل الصور وبيانات الاستشعار من المركبات لتحديد وتصنيف الحفر، مما يوفر تقييمًا أكثر موضوعية وشمولية من الطرق التقليدية. يندرج هذا النوع من تطبيقات الذكاء الاصطناعي تحت مظلة الرؤية الحاسوبية، حيث يتم تدريب الخوارزميات على "رؤية" الصور وتفسيرها، والتحليلات التنبؤية، حيث تتوقع الخوارزميات النتائج المستقبلية بناءً على البيانات التاريخية.
تتجاوز آثار هذا النظام مجرد تحديد مناطق المشاكل. يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالمكان الذي من المحتمل أن تتشكل فيه الحفر بناءً على عوامل مثل أنماط الطقس وحجم حركة المرور وتكوين مواد الطرق. ستسمح هذه القدرة التنبؤية للمجالس بمعالجة المشكلات المحتملة بشكل استباقي، ومنع ظهور الحفر قبل ظهورها وتقليل التكلفة الإجمالية لصيانة الطرق.
يثير استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة البنية التحتية تساؤلات حول خصوصية البيانات والتحيز الخوارزمي. يعد ضمان جمع البيانات واستخدامها بشكل أخلاقي، وأن تكون الخوارزميات خالية من التحيز، أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على ثقة الجمهور وضمان تحقيق نتائج عادلة. لم تصدر وزارة النقل بعد معلومات مفصلة حول الخوارزميات المحددة المستخدمة في أداة رسم الخرائط، ولكن الشفافية في هذا المجال ستكون ضرورية.
تخطط وزارة النقل لتحديث الخريطة بانتظام، مما يعكس التقدم المستمر في إصلاح الطرق في جميع أنحاء إنجلترا. سيعتمد نجاح هذه المبادرة على دقة البيانات وفعالية الخوارزميات المستخدمة واستعداد السلطات المحلية لمعالجة المشكلات التي تسلط عليها أداة رسم الخرائط الضوء. يمكن للجمهور الآن الوصول إلى الخريطة ومراقبة أداء مجلس مدينتهم المحلي، مما قد يؤدي إلى تحسينات في صيانة الطرق وتقليل العبء على السائقين.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment