حذر الرئيس دونالد ترامب كوبا يوم الأحد من "إبرام صفقة" أو مواجهة عواقب غير محددة، مصرحًا بأن تدفق النفط والمال الفنزويلي إلى الجزيرة سيتوقف عقب السقوط المتوقع لنيكولاس مادورو. وكثف البيان، الذي نُشر على منصة "تروث سوشيال" الخاصة بترامب، الضغط على كوبا، وهي خصم قديم للولايات المتحدة وحليف رئيسي لفنزويلا.
"لن يكون هناك المزيد من النفط أو المال يذهب إلى كوبا، صفر!" كتب ترامب. "أقترح بشدة أن يبرموا صفقة، قبل فوات الأوان". ولم يوضح الرئيس تفاصيل أي اتفاق محتمل.
لقد كان اعتماد كوبا على النفط الفنزويلي عاملاً حاسماً في استقرارها الاقتصادي، لا سيما وأن الدولة الجزيرة واجهت عقودًا من العقوبات الأمريكية. وعلى الرغم من صراعاتها الاقتصادية الخاصة، كانت فنزويلا المورد الرئيسي للنفط لكوبا، حيث قدمت موارد تشتد الحاجة إليها بأسعار تفضيلية. ومع ذلك، تشير بيانات الشحن إلى توقف شحنات النفط الفنزويلية إلى كوبا منذ إزاحة مادورو الأسبوع الماضي، مما أدى إلى تفاقم نقاط الضعف الاقتصادية في الجزيرة.
تعود العلاقة بين كوبا وفنزويلا إلى صعود هوغو شافيز في فنزويلا، الذي أقام تحالفًا قويًا مع فيدل كاسترو. وشملت هذه الشراكة تبادل النفط الفنزويلي مقابل المهنيين الطبيين الكوبيين والخدمات الأخرى، مما عزز علاقة ذات منفعة متبادلة استمرت لسنوات. وتشكل الخسارة المحتملة لهذا الدعم تحديًا كبيرًا للحكومة الكوبية، التي تعاني بالفعل من صعوبات اقتصادية ونقص في السلع الأساسية.
تحافظ الولايات المتحدة على حظر تجاري ضد كوبا منذ أوائل الستينيات، وهي سياسة متجذرة في حقبة الحرب الباردة وتهدف إلى عزل النظام الشيوعي. في حين كانت هناك فترة وجيزة من العلاقات المتيسرة في عهد إدارة أوباما، إلا أن إدارة ترامب عكست العديد من هذه السياسات، وأعادت فرض عقوبات وقيود سفر أكثر صرامة.
يتكشف الوضع الحالي على خلفية عدم الاستقرار السياسي في فنزويلا، حيث واجهت حكومة مادورو احتجاجات واسعة النطاق وإدانة دولية بسبب مزاعم الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان. وقد اعترفت الولايات المتحدة بزعيم المعارضة خوان غوايدو كرئيس شرعي لفنزويلا، مما زاد من عزلة نظام مادورو.
تظل تداعيات تحذير ترامب لكوبا غير واضحة، لكنها تشير إلى تصعيد محتمل للتوترات بين البلدين. ولم تصدر الحكومة الكوبية بعد ردًا رسميًا على بيان ترامب. ويراقب المجتمع الدولي التطورات عن كثب، ويحث الكثيرون على إيجاد حل سلمي للأزمة السياسية في فنزويلا وتخفيف التوترات في المنطقة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment