كشفت بيانات صدرت يوم الاثنين أن معدل جرائم القتل في لندن وصل إلى أدنى مستوى له منذ بدء التسجيلات في عام 1997، وهو ما يناقض ادعاءات الرئيس السابق دونالد ترامب بشأن سلامة المدينة. وبحسب البيانات، فإن جرائم القتل الـ 97 التي سُجلت في لندن في عام 2025 تعادل معدل 1.1 جريمة قتل لكل 100 ألف شخص.
لطالما وصف ترامب لندن بأنها خطيرة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، زعم أن مناطق معينة من المدينة غير آمنة بسبب حوادث الطعن. وفي سبتمبر/أيلول، صرح للصحفيين بأن الجريمة في لندن "بلغت عنان السماء". وقد غذت هذه التصريحات مشاعر سلبية تجاه المدينة على وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة من قبل الجماعات الشعبوية اليمينية.
أكد المسؤولون في لندن أن معدل جرائم القتل في المدينة أقل من معدل العديد من المدن الأمريكية الكبرى. ووفقًا لبيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي، سجلت مدينة نيويورك معدل جرائم قتل بلغ 3.6 لكل 100 ألف شخص في عام 2025، وسجلت لوس أنجلوس معدلًا يقارب 6، وكان معدل شيكاغو أعلى من ذلك. كما أن معدل جرائم القتل في لندن أقل أيضًا من معدلات برلين وباريس وتورنتو، وفقًا لأحدث الأرقام.
يسلط التناقض بين تصريحات ترامب والبيانات الضوء على احتمالية انتشار المعلومات المضللة، خاصةً عندما يتم تضخيمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ويجري استخدام الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بشكل متزايد لتحليل واكتشاف مثل هذه التناقضات. تستخدم هذه الأدوات معالجة اللغة الطبيعية (NLP) لتقييم المشاعر والدقة الواقعية للبيانات التي يدلي بها الشخصيات العامة. يمكن لنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة الرجوع إلى المصادر المتاحة للبيانات، مثل الإحصاءات الحكومية والبحوث الأكاديمية، لتحديد الأكاذيب أو المبالغات المحتملة.
إن استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة يتطور بسرعة. يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي الآن المساعدة في التحقق من الحقائق، وإنشاء مسودات أولية للمقالات، وتحديد الاتجاهات في مجموعات البيانات الكبيرة. ومع ذلك، يحذر الخبراء من الاعتماد فقط على الذكاء الاصطناعي، ويؤكدون على أهمية الإشراف البشري والتفكير النقدي. على سبيل المثال، تستخدم وكالة Associated Press الذكاء الاصطناعي لأتمتة بعض مهام إعداد التقارير، ولكن يظل الصحفيون البشريون مسؤولين عن التحقق من المعلومات وضمان دقتها.
تؤكد المناقشة الدائرة حول سلامة لندن على تحديات تفسير البيانات المعقدة وتوصيلها. في حين أن معدل جرائم القتل يوفر مقياسًا واحدًا للسلامة، إلا أن عوامل أخرى، مثل معدلات السرقة والاعتداء، تساهم أيضًا في التصور العام للأمن. علاوة على ذلك، يمكن أن تتأثر إحصاءات الجريمة بمجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك الظروف الاجتماعية والاقتصادية، واستراتيجيات الشرطة، وممارسات الإبلاغ.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment