أعلنت مايكروسوفت يوم الثلاثاء عن "نهج يراعي المجتمع أولاً" لتوسيع بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي، متعهدة بالتخفيف من تأثير مراكز البيانات الجديدة على أسعار الكهرباء المحلية. يأتي هذا الإعلان في أعقاب تعهد مماثل من الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، مارك زوكربيرج، ويعكس التوجه الأوسع لصناعة التكنولوجيا نحو بناء قدرات الذكاء الاصطناعي.
وذكرت الشركة أنها ستعمل مع شركات المرافق المحلية لضمان تغطية أسعارها لحصتها الكاملة من العبء على الشبكة المحلية. يهدف هذا الالتزام إلى معالجة المخاوف العامة بشأن مراكز البيانات التي ترفع تكاليف الكهرباء على السكان والشركات في المجتمعات المحيطة. وتعتبر خطوة مايكروسوفت جديرة بالملاحظة بشكل خاص بالنظر إلى التدقيق المتزايد الذي تواجهه مراكز البيانات فيما يتعلق باستهلاكها للطاقة وتأثيرها البيئي.
يأتي إعلان مايكروسوفت بعد يوم واحد من كشف ميتا عن برنامجها للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما يشير إلى سباق على مستوى الصناعة لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي. في العام الماضي، أعلنت مايكروسوفت عن خطط لاستثمار مليارات الدولارات في توسيع قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع شراكتها مع OpenAI. يشير التزام الشركة بتطوير مراكز بيانات مسؤولة إلى اتباع نهج استباقي لإدارة ردود الفعل السلبية المحتملة المرتبطة بمشاريع البنية التحتية واسعة النطاق.
لا تزال التفاصيل المحددة لخطط مايكروسوفت للتعاون مع شركات المرافق غير واضحة. ومع ذلك، يشير تعهد الشركة إلى استعدادها للتفاعل مع أصحاب المصلحة المحليين ومعالجة المخاوف بشأن الضغط الذي تمارسه مراكز البيانات على الموارد المحلية. يمكن أن يضع هذا النهج سابقة لشركات التكنولوجيا الأخرى أثناء توسيع بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي.
يؤكد بيان الشركة التزامها بأن تكون "جارًا جيدًا" في المجتمعات التي تبني وتشغل فيها مراكز البيانات. ويشمل ذلك اتخاذ خطوات لتقليل التأثير على الموارد المحلية وضمان استفادة المجتمعات من وجود الشركة. من المرجح أن يعتمد نجاح نهج مايكروسوفت الذي يراعي المجتمع أولاً على قدرتها على التعاون بفعالية مع شركات المرافق المحلية وتلبية الاحتياجات المحددة لكل مجتمع تبني فيه مراكز البيانات.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment