أفادت تقارير بأن شركة SpaceX، وهي شركة الصواريخ والإنترنت عبر الأقمار الصناعية التابعة لإيلون ماسك، قد تخلت عن رسوم خدمة Starlink في إيران يوم الثلاثاء، وفقًا لمنظمات غير ربحية في مجال التكنولوجيا مقرها الولايات المتحدة. تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تواجه فيه إيران احتجاجات واسعة النطاق وانقطاعًا شبه كامل للاتصالات تفرضه الحكومة.
صرح أحمد أحمديان، المدير التنفيذي لمنظمة Holistic Resilience، بأن الإيرانيين أفادوا بوصولهم إلى Starlink دون دفع رسوم. وأكد مهدي يحيى نجاد، المؤسس المشارك لـ NetFreedom Pioneers، أن أحد معارفه في إيران تمكن بنجاح من الاتصال بالإنترنت باستخدام جهاز Starlink غير مستخدم دون تكبد أي رسوم. لم ترد SpaceX على طلبات التعليق.
الآثار المالية لهذا القرار غير واضحة. تبلغ تكلفة خدمة Starlink السكنية القياسية 90 دولارًا شهريًا، بالإضافة إلى رسوم الأجهزة لمرة واحدة قدرها 599 دولارًا. قد يمثل التنازل عن هذه الرسوم، حتى مؤقتًا، خسارة كبيرة في الإيرادات المحتملة لـ SpaceX، على الرغم من أن عدد المستخدمين في إيران الذين يستفيدون من الخدمة المجانية لا يزال غير معروف. يمكن تفسير هذه الخطوة على أنها مخاطرة محسوبة، يحتمل أن تفتح سوقًا جديدة على المدى الطويل إذا تغيرت اللوائح أو إذا تطور الوضع السياسي الحالي.
أدى الحصار الذي تفرضه الحكومة الإيرانية على الاتصالات إلى تقييد الوصول إلى المعلومات والاتصالات بشدة، مما أثر على الشركات والأفراد على حد سواء. من خلال توفير الوصول المجاني إلى الإنترنت، يمكن لـ Starlink تعطيل سيطرة الحكومة على تدفق المعلومات وتوفير شريان حياة لأولئك الذين يسعون إلى تجاوز الرقابة. ومع ذلك، فإن التأثير طويل المدى على السوق الإيرانية غير مؤكد، نظرًا لسياسات الحكومة التقييدية والتدابير المضادة المحتملة.
قامت SpaceX، التي تأسست في عام 2002، بتوسيع كوكبة Starlink للأقمار الصناعية بسرعة، بهدف توفير تغطية عالمية للإنترنت، لا سيما في المناطق المحرومة. واجهت الشركة عقبات تنظيمية ومنافسة من مزودي خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية الآخرين. قام ماسك بتفعيل Starlink في إيران في سبتمبر 2022، مشيرًا إلى أن الشركة ستسعى للحصول على إعفاءات من العقوبات.
مستقبل عمليات Starlink في إيران لا يزال غير مؤكد. يمكن للحكومة الإيرانية محاولة حظر الخدمة أو تعطيلها، وقد تواجه SpaceX المزيد من التحديات التنظيمية. ومع ذلك، فإن استعداد الشركة لتوفير الوصول المجاني يوضح التزامها بتوفير الوصول إلى الإنترنت في المناطق الحساسة سياسيًا، مما قد يشكل سابقة للإجراءات المستقبلية في البلدان الأخرى التي تواجه مواقف مماثلة. سيعتمد النجاح طويل الأجل لهذه الاستراتيجية على اجتياز المشهد الجيوسياسي والتنظيمي المعقد.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment