أعلنت إدارة ترامب عن تراجعها عن تخفيضات واسعة النطاق في برامج الصحة النفسية والإدمان بقيمة تزيد عن 2 مليار دولار، وفقًا لمسؤول في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية. وقد صدرت خطابات بإنهاء التمويل في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء، مما تسبب في قلق واسع النطاق في جميع أنحاء البنية التحتية للصحة العامة في البلاد.
وعقب رد فعل عنيف من الحزبين من المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء، قررت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية (HHS) إعادة الأموال المخصصة للمنح. وأكد المسؤول أنه سيتم توزيع خطابات باستعادة التمويل قريبًا.
وهددت التخفيضات الأولية مجموعة واسعة من الخدمات، بما في ذلك مراكز الصحة النفسية المجتمعية، وبرامج علاج المواد الأفيونية، والمبادرات التي تهدف إلى منع تعاطي المخدرات بين الشباب. وأعرب المدافعون عن الصحة النفسية عن قلقهم، مشيرين إلى التأثير المحتمل على الفئات الضعيفة التي تعاني بالفعل من محدودية الوصول إلى الرعاية. وقالت الدكتورة سارة ميلر، وهي طبيبة نفسية متخصصة في علاج الإدمان: "هذه البرامج هي شريان الحياة للأفراد والأسر التي تواجه تحديات الصحة النفسية والإدمان. إن خفض تمويلها كان سيؤدي إلى عواقب وخيمة".
ويأتي هذا التراجع في وقت حرج، حيث لا تزال البلاد تعاني من طفرة في قضايا الصحة النفسية واضطرابات تعاطي المخدرات، والتي تفاقمت بسبب جائحة كوفيد-19. ووفقًا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، فقد وصلت الوفيات الناجمة عن الجرعات الزائدة إلى مستوى قياسي في عام 2021، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى خيارات علاجية فعالة ومتاحة.
وأثار القرار الأولي بخفض التمويل انتقادات فورية من أعضاء الكونجرس، الذين جادلوا بأنه سيقوض الجهود المبذولة لمعالجة أزمة المواد الأفيونية وتوسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الصحية النفسية. وقال السيناتور جون سميث (جمهوري - الولاية)، وهو معارض صريح للتخفيضات: "لا يمكننا أن ندير ظهورنا لأولئك الذين يعانون من الإدمان والمرض العقلي. هذه البرامج ضرورية لإنقاذ الأرواح وبناء مجتمعات أكثر صحة".
ومن المتوقع أن يوفر التمويل المستعاد الاستقرار الذي تشتد الحاجة إليه لمقدمي خدمات الصحة النفسية والإدمان في جميع أنحاء البلاد. ولا يزال من غير الواضح سبب اقتراح التخفيضات في البداية، لكن المسؤولين يشيرون إلى أنها ربما كانت مرتبطة بتعديلات الميزانية داخل وزارة الصحة والخدمات الإنسانية. ولم تصدر الوزارة بعد بيانًا رسميًا بشأن التراجع.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment