أظهرت دراسة حديثة أن الستاتينات، وهي فئة شائعة من الأدوية الخافضة للكوليسترول، تقلل بشكل كبير من خطر الوفاة والحوادث القلبية الكبرى لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني. وأشارت الدراسة، التي أجريت في المملكة المتحدة ونشرتها الكلية الأمريكية للأطباء في 15 يناير 2026، إلى أن الفوائد الوقائية للستاتينات امتدت إلى الأفراد الذين صنفوا سابقًا على أنهم معرضون لخطر منخفض للإصابة بأمراض القلب في غضون فترة 10 سنوات.
تتحدى الدراسة الافتراضات الطبية التقليدية حول المرضى المصابين بداء السكري من النوع الثاني الذين يجب أن يتلقوا العلاج الوقائي بالستاتينات. لاحظ الباحثون أن استخدام الستاتينات ارتبط بانخفاض في معدلات الوفيات وحدوث الأحداث القلبية الكبرى عبر جميع مستويات المخاطر التي تم تقييمها. تشير النتائج إلى تطبيق أوسع للستاتينات للأفراد المصابين بداء السكري من النوع الثاني مما هو ممارس حاليًا.
تقليديًا، كانت الستاتينات توصف في المقام الأول لمرضى السكري الذين يعتبرون معرضين لخطر كبير للإصابة بمضاعفات القلب والأوعية الدموية. تضمنت تقييمات المخاطر عادةً تقييم عوامل مثل العمر وضغط الدم ومستويات الكوليسترول وتاريخ التدخين. ومع ذلك، يشير هذا البحث الجديد إلى أنه حتى أولئك الذين لديهم ملفات تعريف منخفضة المخاطر على ما يبدو يمكن أن يستفيدوا من العلاج بالستاتينات.
كما تناولت الدراسة المخاوف بشأن الآثار الجانبية المحتملة، وأفادت بأن ردود الفعل السلبية للستاتينات كانت غير شائعة وخفيفة بشكل عام. تدعم هذه النتيجة بشكل أكبر الحجة المؤيدة لاعتماد الستاتينات على نطاق أوسع بين مرضى السكري من النوع الثاني.
قد تؤدي الآثار المترتبة على هذا البحث إلى مراجعة المبادئ التوجيهية السريرية لإدارة مرض السكري من النوع الثاني. إذا تم دمج هذه النتائج في الممارسة الطبية، فقد يتم وصف الستاتينات لعدد أكبر من الأفراد المصابين بداء السكري كإجراء وقائي ضد أمراض القلب والوفاة المبكرة. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد هذه النتائج في مختلف السكان ولتحسين جرعة الستاتينات للأفراد ذوي مستويات المخاطر المتفاوتة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment