أشعلت وفاة ابن تشيماماندا نغوزي أديشي البالغ من العمر 21 شهرًا دعوات واسعة النطاق لإجراء إصلاح شامل لقطاع الرعاية الصحية في نيجيريا، مدفوعة بمزاعم الإهمال وعدم كفاية الرعاية. وقد بدأت أديشي وزوجها، الدكتور إيفارا إيسيغي، إجراءات قانونية ضد مستشفى في لاغوس، مدعين الإهمال الطبي في علاج ابنهما، نكانو ننامدي.
وفقًا لرسالة واتساب مسربة نُسبت إلى أديشي، أبلغها طبيب بأن طبيب التخدير المقيم في مستشفى لاغوس الذي لم يُذكر اسمه قد أعطى جرعة زائدة من مادة البروبوفول المهدئة. البروبوفول هو دواء يستخدم عادة للحث على التخدير والحفاظ عليه، ولكن استخدامه يتطلب مراقبة دقيقة وجرعة دقيقة لتجنب المضاعفات التي قد تهدد الحياة، مثل تثبيط الجهاز التنفسي وعدم استقرار القلب والأوعية الدموية.
لسنوات، واجه قطاع الصحة العامة في نيجيريا تدقيقًا بسبب المشكلات المنهجية، بما في ذلك عدم كفاية التمويل، وعدم كفاية عدد الموظفين، والمعدات القديمة، ومزاعم الفساد. غالبًا ما تؤدي هذه التحديات إلى رعاية دون المستوى المطلوب ووفيات يمكن الوقاية منها، لا سيما التي تؤثر على الفئات السكانية الضعيفة. وقد ضخمت القضية المتعلقة بابن أديشي هذه المخاوف، مما دفع العديد من النيجيريين إلى مشاركة تجاربهم الخاصة مع الإهمال الطبي وسوء المعاملة داخل نظام الرعاية الصحية.
قال الدكتور أديبايو ويليامز، خبير الصحة العامة المقيم في لاغوس: "تسلط هذه المأساة الضوء على الحاجة الملحة لإجراء إصلاحات منهجية في قطاع الرعاية الصحية لدينا". "نحن بحاجة إلى الاستثمار في التدريب والبنية التحتية، وتحسين الرقابة التنظيمية، وضمان المساءلة عن الأخطاء الطبية."
يمكن أن يشكل الإجراء القانوني الذي اتخذته أديشي وإيسيغي سابقة لمحاسبة مقدمي الرعاية الصحية عن الإهمال ويمكن أن يؤدي إلى زيادة التدقيق في الممارسات الطبية داخل المستشفيات النيجيرية. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن معالجة المشكلات المنهجية داخل قطاع الرعاية الصحية ستتطلب اتباع نهج متعدد الأوجه يشمل تدخل الحكومة واستثمار القطاع الخاص ومشاركة المجتمع.
لم يصدر المستشفى المعني حتى الآن بيانًا رسميًا بشأن هذه الادعاءات. التحقيق جار، ونتائج الإجراءات القانونية لا تزال غير مؤكدة. وقد أثارت القضية بالفعل نقاشًا وطنيًا حول جودة خدمات الرعاية الصحية وإمكانية الوصول إليها في نيجيريا، حيث دعا الكثيرون إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لتحسين سلامة المرضى ونتائجهم.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment