وسط تصاعد المخاوف بشأن تجاوزات محتملة للسلطة التنفيذية، تتزايد التساؤلات حول قدرة الكونغرس على كبح مساعي الرئيس دونالد ترامب للاستحواذ على جرينلاند. إن إدارة ترامب، التي لم تبرد بعد من تدخلها في فنزويلا وأسر الرئيس نيكولاس مادورو، قد اقترحت علنًا اتخاذ إجراءات مماثلة في دول أخرى في أمريكا اللاتينية، لكن تركيزها على جرينلاند، وهي حليف في الناتو وشريك أمريكي قديم، أثار قلقًا خاصًا.
تنبع هذه المخاوف من تهديدات تم نقلها إلى حد كبير من خلال إجراءات تنفيذية أحادية الجانب، مما أثار تدقيقًا متجددًا في دور الكونغرس في كبح السلطة الرئاسية. مع دخول ترامب فترة ولايته الأخيرة، حتى بعض الجمهوريين يظهرون علامات عدم الارتياح.
سلطت آني غراير، كبيرة مراسلي شبكة CNN، في حديثها على بودكاست "Today, Explained"، الضوء على الانقسامات الناشئة داخل الحزب الجمهوري فيما يتعلق بنهج الرئيس تجاه جرينلاند. في حين أن تفاصيل السياسة المحددة لا تزال غير واضحة، إلا أن تعبيرات الإدارة المتكررة عن الاهتمام بالاستحواذ على الإقليم قد غذت التكهنات والقلق على الصعيدين المحلي والدولي.
تتجذر علاقة الولايات المتحدة بجرينلاند تاريخياً في المصالح الدفاعية والاستراتيجية، لا سيما خلال الحرب الباردة. تحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري في قاعدة ثول الجوية، وهي عنصر حاسم في نظام الإنذار المبكر للصواريخ الباليستية. أصبحت الأهمية الاستراتيجية لجرينلاند في القطب الشمالي ذات أهمية متزايدة مع فتح تغير المناخ طرق شحن جديدة والوصول إلى الموارد الطبيعية.
سبق أن طرح الرئيس ترامب فكرة استحواذ الولايات المتحدة على جرينلاند خلال فترة ولايته الأولى، مما أثار توبيخات حادة من المسؤولين الدنماركيين، حيث أن جرينلاند هي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي داخل مملكة الدنمارك. أثار الاهتمام المتجدد احتجاجات، بما في ذلك تجمعات خارج السفارة الأمريكية في كوبنهاغن، الدنمارك، حيث حمل المتظاهرون أعلام جرينلاند وشعارات مثل "جرينلاند ملك للجرينلانديين".
لا يزال الوضع الحالي لأي جهود استحواذ رسمية غير مؤكد. تعتمد قدرة الكونغرس على كبح الرئيس بشكل فعال على عوامل تشمل وحدة الحزب، واستعداد الجمهوريين لتحدي الإدارة، والآليات القانونية المحددة التي يستخدمها البيت الأبيض. من المتوقع أن تكشف الأشهر المقبلة عن مدى تأكيد الكونغرس لسلطته في هذا الشأن.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment