وفقًا لتقرير حديث في مجلة Nature، لن تقوم وكالة ناسا بعد الآن بإعادة عينات صخور المريخ إلى الأرض، وهو قرار سيؤدي إلى ضياع فرص علمية كبيرة. وينبع التغيير في الخطط من القيود المفروضة على الميزانية وتعديل أولويات المهمة.
كانت مهمة إعادة عينات المريخ (MSR) الأصلية تهدف إلى جمع وإعادة عينات من صخور وتربة المريخ إلى الأرض لتحليلها بالتفصيل. وكان العلماء يأملون في أن تقدم هذه العينات رؤى حول التاريخ الجيولوجي للكوكب، وإمكانية وجود حياة سابقة أو حالية، والتطور العام للنظام الشمسي. واعتبرت العينات حاسمة لإجراء تجارب يستحيل إجراؤها عن بعد باستخدام التكنولوجيا الروبوتية الحالية.
صرحت الدكتورة إميلي كارتر، عالمة الجيولوجيا الكوكبية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، في مقابلة: "إن عدم القدرة على تحليل هذه العينات مباشرة على الأرض يمثل نكسة لعلم الكواكب". "إننا نفقد القدرة على استخدام التقنيات والأدوات المعملية المتقدمة للبحث عن المؤشرات الحيوية وفهم الكيمياء الجيولوجية المعقدة للمريخ."
في أخبار ذات صلة، سلطت الأبحاث المنشورة في مجلة Nature الضوء على الأساس الجيني للآذان المتدلية في الكلاب. فقد حدد العلماء جينات معينة مسؤولة عن تطور الغضروف المستطيل الذي يميز العديد من سلالات الكلاب. حللت الدراسة، التي قادتها الدكتورة أليس طومسون في جامعة إدنبرة، الجينوم الخاص بسلالات مختلفة من الكلاب، وقارنت بين تلك ذات الآذان المنتصبة وتلك ذات الآذان المتدلية.
أوضحت الدكتورة طومسون: "تشير نتائجنا إلى أن عددًا صغيرًا من الجينات يلعب دورًا مهمًا في تحديد شكل الأذن في الكلاب". "يوفر هذا رؤية قيمة للآليات الجينية الكامنة وراء التدجين والاختيار الاصطناعي لصفات معينة."
استخدم فريق البحث خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتحليل مجموعات البيانات الجينومية الضخمة، وتحديد الجينات المرشحة بدقة عالية. تم تدريب هذه الخوارزميات على مجموعات بيانات كبيرة من جينوم الكلاب وقياسات شكل الأذن، مما سمح لها بالتنبؤ بالمتغيرات الجينية المرتبطة بشكل الأذن. يسلط هذا البحث الضوء على قوة الذكاء الاصطناعي في تسريع الاكتشافات الجينية وفهم التفاعل المعقد بين الجينات والصفات الفيزيائية.
تمتد آثار هذا البحث إلى ما هو أبعد من فهم سلالات الكلاب. فالجينات التي تم تحديدها تشارك أيضًا في نمو الغضروف في أنواع أخرى، بما في ذلك البشر. إن فهم هذه المسارات الجينية يمكن أن يؤدي إلى علاجات جديدة للاضطرابات المرتبطة بالغضروف.
تثير الدراسة أيضًا أسئلة أخلاقية حول الاختيار الاصطناعي للصفات في الحيوانات. في حين أن الآذان المتدلية تعتبر غالبًا جذابة من الناحية الجمالية، إلا أنها يمكن أن تكون مرتبطة أيضًا بمشاكل صحية، مثل التهابات الأذن. ويؤكد الباحثون على أهمية ممارسات التربية المسؤولة التي تعطي الأولوية لصحة الحيوانات ورفاهيتها على الصفات التجميلية البحتة.
يعمل فريق البحث حاليًا على زيادة تحسين فهمهم للهندسة المعمارية الجينية لشكل الأذن في الكلاب. كما أنهم يستكشفون إمكانية استخدام تقنيات تعديل الجينات لتصحيح العيوب الوراثية المرتبطة بنمو الغضروف. تؤكد النتائج على التطورات المستمرة في علم الوراثة والدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في كشف تعقيدات العالم الطبيعي.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment