شهدت أسهم شركات صناعة السيارات الأوروبية تراجعًا ملحوظًا صباح يوم الاثنين في أعقاب تجدد التهديدات بفرض تعريفات جمركية من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما أدى إلى تصعيد التوترات بشأن جرينلاند.
شهدت أسهم شركة مرسيدس-بنز إيه جي (Mercedes-Benz AG) أكبر انخفاض، حيث هوت بنسبة تصل إلى 6.7٪ في تداولات فرانكفورت. تبعتها شركة بي إم دبليو إيه جي (BMW AG) عن كثب، حيث انخفضت بنسبة 7٪، بينما انزلقت أسهم شركة فولكس فاجن إيه جي (Volkswagen AG) بنسبة 5.4٪. حتى شركة بورش إيه جي (Porsche AG)، التي ليس لديها عمليات تصنيع في الولايات المتحدة، تأثرت، حيث انخفضت بنسبة تصل إلى 4.9٪.
أظهر السوق رد فعل سريعًا على تصريحات الرئيس، حيث فسرها على أنها اضطراب محتمل للتجارة عبر الأطلسي. المستثمرون حساسون بشكل خاص لإعلانات التعريفات الجمركية، لأنها تؤثر بشكل مباشر على ربحية شركات صناعة السيارات الأوروبية التي تعتمد بشكل كبير على الصادرات إلى السوق الأمريكية. تعمل صناعة السيارات بهوامش ربح ضئيلة نسبيًا، وحتى الزيادات الطفيفة في التعريفات الجمركية يمكن أن تقلل الأرباح بشكل كبير.
يعتبر قطاع السيارات الأوروبي حجر الزاوية في الاقتصاد الأوروبي، حيث يوظف الملايين ويساهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة. أقامت شركات مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وفولكس فاجن سلاسل توريد عالمية وتعتمد على اتفاقيات التجارة الحرة للحفاظ على قدرتها التنافسية. استثمرت هذه الشركات بكثافة في منشآت التصنيع الأمريكية، ولكن جزءًا كبيرًا من مبيعاتها في الولايات المتحدة لا يزال يأتي من المركبات المصنعة في أوروبا.
لا تزال النظرة المستقبلية لشركات صناعة السيارات الأوروبية غير مؤكدة، وتعتمد بشكل كبير على مسار السياسة التجارية الأمريكية. قد تجبر الزيادات الإضافية في التعريفات الجمركية هذه الشركات على إعادة تقييم استراتيجيات الإنتاج العالمية الخاصة بها، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بالنسبة للمستهلكين وتقليل الاستثمار في الولايات المتحدة. يسلط الوضع الضوء على ضعف الشركات العالمية تجاه المخاطر الجيوسياسية وأهمية العلاقات التجارية المستقرة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment