يقوم مختبر أمني بتوظيف مهندسين لمهاجمة الرقائق التي صممتها شركتهم عمدًا، بهدف تحديد الثغرات الأمنية والاستعداد للتهديدات المحتملة للحوسبة الكمومية. هذا النهج، وفقًا لخبير بارز في هذا المجال، ضروري لفهم كيفية فشل الأنظمة الأمنية وتخفيف تأثير الاختراقات على الأفراد والشركات والحكومات.
تتضمن المبادرة استخدام المهندسين لطرق مختلفة، بما في ذلك قياس تقلبات الطاقة، وحقن الإشارات الكهرومغناطيسية، وإطلاق الليزر، وتجريد طبقات السيليكون، لمحاكاة الهجمات من المجرمين والدول المعادية. الهدف هو اكتشاف نقاط الضعف بشكل استباقي قبل أن يتم استغلالها في سيناريوهات واقعية.
إن مفهوم كسر الأنظمة الأمنية عمدًا لتحسينها ليس جديدًا. أدرك الخبير، الذي تعرض لخرق أمني شخصي في بداية حياته المهنية عندما قام مهندسون باختراق الرقم السري لبطاقة الائتمان الخاصة به في دقائق، أهمية فهم الثغرات الأمنية. لقد شكلت هذه التجربة نهجهم في الأمن، مع التركيز على كيفية تعطل الأنظمة بدلاً من مجرد بناء دفاعات غير قابلة للكسر.
تمثل الحوسبة الكمومية تهديدًا كبيرًا لطرق التشفير الحالية. يعتمد التشفير التقليدي على مسائل رياضية يصعب على أجهزة الكمبيوتر الكلاسيكية حلها، ولكن أجهزة الكمبيوتر الكمومية، بقدرتها الحاسوبية الفائقة، يمكن أن تكسر هذه الرموز بسهولة نسبية. وقد دفع هذا الصناعة الأمنية إلى تطوير خوارزميات وأجهزة مقاومة للكم.
تم تصميم المختبرات لاختبار مرونة الرقائق ضد هذه التهديدات الناشئة. من خلال محاكاة الهجمات الكمومية، يمكن للمهندسين تحديد نقاط الضعف في التصميمات الحالية وتطوير حلول أكثر قوة. هذا النهج الاستباقي ضروري لضمان أمن البيانات الحساسة والبنية التحتية الحيوية في المستقبل.
تعتقد الشركة أن هذا النهج حيوي للبقاء في صدارة التهديدات المحتملة والحفاظ على سلامة منتجاتها. ومن المتوقع أن يساهم البحث والاختبار المستمر في هذه المختبرات في تطوير رقائق أكثر أمانًا وموثوقية، مما يعود بالنفع في النهاية على المستهلكين والشركات على حد سواء.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment