ستواجه شركات المياه في إنجلترا وويلز رقابة أكثر صرامة، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة وفحوصات دورية على غرار فحص "MOT"، وذلك في إطار إصلاح حكومي لقطاع المياه. أعلنت وزيرة البيئة إيما رينولدز عن هذه التغييرات، واصفة إياها بأنها أهم الإصلاحات منذ الخصخصة، وتهدف إلى معالجة المخاوف العامة بشأن حوادث التلوث والتسربات وانقطاع المياه. تسعى خطة الحكومة، الموضحة في الكتاب الأبيض للمياه، إلى إنشاء فرق خاصة بالشركات لمراقبة ودعم الشركات الفردية، والابتعاد عن نهج "مكتبي، مقاس واحد يناسب الجميع".
صرحت رينولدز بأن الإجراءات الجديدة "لن تترك مكانًا للاختباء" لشركات المياه ذات الأداء الضعيف. وانتقدت النظام الحالي قائلة: "لدينا نظام تقوم فيه شركات المياه بتصحيح واجباتها المدرسية بنفسها". وأضافت رينولدز: "لقد كان هذا فشلًا للنظام بأكمله، وفشلًا للتنظيم، وفشلًا للهيئات التنظيمية، وفشلًا لشركات المياه نفسها".
يشمل الإصلاح أيضًا وضع ملصقات إلزامية لكفاءة استهلاك المياه على الأجهزة. والهدف هو تزويد المستهلكين بمعلومات أفضل لاتخاذ خيارات مستنيرة بشأن استخدام المياه.
تأتي هذه الخطوة استجابة لتزايد استياء الجمهور من أداء شركات المياه. في السنوات الأخيرة، أثرت العديد من حوادث التلوث والتسربات وانقطاع إمدادات المياه على آلاف العملاء. تأمل الحكومة في أن يؤدي التدقيق والدعم المتزايدان إلى تحسين أداء شركات المياه والحد من هذه المشكلات.
يفصل الكتاب الأبيض للمياه استراتيجية الحكومة لضمان قطاع مياه أكثر مرونة واستدامة. ستستخدم الفرق الخاصة بالشركات تحليل البيانات والنمذجة التنبؤية، وهي تقنيات تعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي، لتحديد المشكلات المحتملة قبل تفاقمها. يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي تحليل مجموعات بيانات واسعة لأداء البنية التحتية وأنماط الطقس واستخدام العملاء للتنبؤ بالمخاطر مثل انفجار الأنابيب أو استنزاف الخزانات. يتناقض هذا النهج الاستباقي مع النظام التفاعلي الحالي، حيث لا تتم معالجة المشكلات غالبًا إلا بعد حدوثها.
الآثار المترتبة على المجتمع بعيدة المدى. يمكن أن يؤدي تحسين البنية التحتية للمياه والحد من التلوث إلى تحسين نتائج الصحة العامة وبيئة أكثر صحة. كما أن استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة المياه يثير تساؤلات حول خصوصية البيانات والتحيز الخوارزمي. سيكون من الضروري التأكد من استخدام هذه التقنيات بمسؤولية وأخلاقية.
من المتوقع أن يتم تنفيذ التغييرات المقترحة على مدى السنوات القليلة المقبلة. ستتشاور الحكومة مع شركات المياه والهيئات التنظيمية والجمهور لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل النظام الجديد. سيعتمد نجاح الإصلاح على التنفيذ الفعال لآليات المراقبة والدعم الجديدة، فضلاً عن استعداد شركات المياه لتبني التغيير.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment