يدعو الباحثون إلى استخدام الأساليب التجريبية لتحسين القدرة على التنبؤ بكيفية تأثير التقنيات المستقبلية على السلوك البشري، وذلك وفقًا لمقال رأي نُشر في مجلة Nature (رهوان وآخرون، 2025). يسلط المقال الضوء على إمكانات هذه الأساليب في تقديم رؤى حول التفاعل المعقد بين التكنولوجيا وصنع القرار البشري.
يجادل المؤلفون، بقيادة إياد رهوان، بأن فهم هذا التفاعل أمر بالغ الأهمية مع تزايد اندماج التكنولوجيا في الحياة اليومية. يقترحون استخدام تقنيات مثل التجارب الخاضعة للرقابة والمحاكاة لنمذجة كيفية استجابة الأفراد والجماعات للتطورات التكنولوجية الجديدة. ويشيرون إلى أن هذا النهج يمكن أن يساعد في توقع كل من العواقب الإيجابية والسلبية لاعتماد التكنولوجيا.
ومع ذلك، يشير بعض الباحثين إلى وجود قيود على هذا النهج. إحدى الزوايا التي لم يتم تناولها في مقال الرأي هي كيف يمكن للمواجهات مع التقنيات الجديدة أن تحول قيم المستخدمين وتفضيلاتهم بطرق يستحيل التنبؤ بها، وذلك وفقًا لما ذكرته ل. أ. بول في "التجربة التحويلية" (مطبعة جامعة أكسفورد، 2014). يشير هذا إلى أنه في حين أن الأساليب التجريبية يمكن أن تقدم رؤى قيمة، إلا أنها قد لا تلتقط بشكل كامل الطبيعة الديناميكية والمتطورة للسلوك البشري استجابةً للتكنولوجيا.
يشير مقال Nature أيضًا إلى مقال ذي صلة، نُشر في مجلة Nature (Nature 649, 827 (2026) doi: https:doi.org10.1038d41586-026-00209-4)، والذي يناقش تأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد والحاجة إلى فهم شامل لآثاره. وهذا يؤكد السياق الأوسع للبحث، الذي يهدف إلى معالجة الآثار المجتمعية للتقنيات الناشئة.
تعكس الدعوة إلى استخدام الأساليب التجريبية في التنبؤ بالتأثير التكنولوجي اعترافًا متزايدًا بالحاجة إلى استراتيجيات استباقية في إدارة التغيير التكنولوجي. من خلال توقع التحولات السلوكية المحتملة، يمكن لواضعي السياسات وقادة الصناعة تطوير سياسات ومنتجات أكثر فعالية تتماشى مع القيم الإنسانية وتعزز النتائج الإيجابية. ومن المتوقع أن تساهم الأبحاث الجارية في هذا المجال في اتباع نهج أكثر استنارة ومسؤولية تجاه الابتكار التكنولوجي.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment