صرح الرئيس التنفيذي لشركة بالانتير، أليكس كارب، مؤخرًا بأن الذكاء الاصطناعي (AI) سيقضي على الوظائف في العلوم الإنسانية، لكنه توقع فرصًا وافرة للأفراد ذوي التدريب المهني. أثارت التصريحات، التي أدلى بها خلال محادثة مع الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، لاري فينك، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، جدلاً حول مستقبل العمل في عصر الذكاء الاصطناعي المتقدم بسرعة.
تأتي تعليقات كارب في الوقت الذي تدمج فيه بالانتير، وهي شركة لتحليل البيانات، الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد في عروضها الأساسية. في حين أن بالانتير لا تفصح علنًا عن أرقام إيرادات محددة تُعزى مباشرة إلى منتجاتها التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، فقد زادت إيرادات الشركة الإجمالية لعام 2023 بنسبة 17٪ على أساس سنوي لتصل إلى 2.2 مليار دولار. يرجع هذا النمو، جزئيًا، إلى زيادة الطلب على منصاتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي من كل من العملاء الحكوميين والتجاريين. وتتوقع الشركة استمرار النمو في عام 2024، مدفوعًا بمبادراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
يتناقض منظور كارب مع بعض الاقتصاديين الذين يعتقدون أن التفكير النقدي والإبداع، وهما مهارتان غالبًا ما يتم صقلهما من خلال دراسات العلوم الإنسانية، سيكونان ذوي قيمة عالية في اقتصاد مدفوع بالذكاء الاصطناعي. يجادل هؤلاء الخبراء بأنه في حين أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤتمت المهام الروتينية، فإن المهارات البشرية الفريدة ستكون ضرورية للابتكار وحل المشكلات. اقترح بنيامين شيلر، أستاذ الاقتصاد في جامعة برانديز، أن "الغربة" - التفكير غير التقليدي - ستفرض علاوة في سوق العمل في المستقبل.
تُعرف بالانتير، التي شارك كارب في تأسيسها، بعملها مع مجموعات البيانات المعقدة وتطبيقها للذكاء الاصطناعي في مجالات مثل الأمن القومي والرعاية الصحية. تُستخدم منصات الشركة لتحليل كميات كبيرة من البيانات وتحديد الأنماط وتقديم رؤى لصناع القرار. كان سعر سهم بالانتير متقلبًا، مما يعكس كلاً من إمكانات نمو الشركة ومخاوف المستثمرين بشأن تقييمها واعتمادها على العقود الحكومية.
بالنظر إلى المستقبل، يظل تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل موضوعًا لنقاش مكثف. في حين أنه سيتم بالتأكيد أتمتة بعض الوظائف، فمن المتوقع ظهور أدوار جديدة تتطلب خبرة في الذكاء الاصطناعي ومهارات مهنية. يتمثل التحدي الذي يواجه الأفراد والمؤسسات التعليمية في التكيف مع المتطلبات المتغيرة لسوق العمل من خلال الاستثمار في التدريب وتنمية المهارات التي تكمل تقنيات الذكاء الاصطناعي. تعتبر ملاحظات كارب بمثابة تذكير صارخ بالحاجة إلى التكيف الاستباقي في مواجهة الاضطراب التكنولوجي.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment