صرح الرئيس دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) قد وضعا "إطار عمل لصفقة مستقبلية" فيما يتعلق بجرينلاند ومنطقة القطب الشمالي، مع التراجع أيضًا عن تهديداته السابقة بفرض تعريفات جمركية على الحلفاء الأوروبيين. وأدلى ترامب بهذا الإعلان على منصة "تروث سوشيال" يوم الأربعاء، عقب مناقشات في المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا.
ووفقًا لترامب، فإن الاتفاق المحتمل يمكن أن يكون مفيدًا لكل من الولايات المتحدة وجميع دول الناتو. وكتب ترامب: "لقد شكلنا إطار عمل لصفقة مستقبلية فيما يتعلق بجرينلاند، وفي الواقع، منطقة القطب الشمالي بأكملها". "هذا الحل، إذا تم إنجازه، سيكون حلاً رائعًا للولايات المتحدة الأمريكية، وجميع دول الناتو".
يأتي هذا الإعلان بعد أسابيع من التوتر داخل التحالف عبر الأطلسي، والناجم عن اهتمام ترامب السابق بشراء جرينلاند. وبينما كرر رغبته في "ملكية" الجزيرة في سويسرا، أوضح أيضًا أن القوة العسكرية ليست خيارًا.
لا تزال تفاصيل "إطار العمل" غير واضحة. ولم يقدم ترامب ولا الناتو معلومات مفصلة حول المناقشات. وقالت مصادر دبلوماسية لشريك بي بي سي في الولايات المتحدة إنه لا يوجد ما يشير إلى وجود صفقة قد تلبي مطالبة ترامب بـ "ملكية" جرينلاند.
أثار اهتمام ترامب الأولي بالاستحواذ على جرينلاند جدلاً في عام 2019، حيث رفض المسؤولون الدنماركيون الفكرة ووصفوها بأنها سخيفة. جرينلاند هي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي داخل مملكة الدنمارك. وتحظى منطقة القطب الشمالي بأهمية استراتيجية بسبب مواردها الطبيعية ومسارات الشحن المحتملة وأهميتها الجيوسياسية. ومع ذوبان القمم الجليدية بسبب تغير المناخ، يصبح الوصول إلى هذه الموارد والمسارات ممكنًا بشكل متزايد، مما يؤدي إلى زيادة الاهتمام من مختلف الدول.
يعد التراجع عن التهديدات بالتعريفات الجمركية أمرًا مهمًا، حيث كانت هذه التعريفات نقطة خلاف بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين. إن الصفقة المحتملة بشأن جرينلاند، إلى جانب التراجع عن التعريفات الجمركية، يمكن أن يشير إلى تحول نحو نهج أكثر تعاونًا داخل التحالف عبر الأطلسي.
لا يزال الوضع الحالي لـ "إطار العمل" أوليًا. هناك حاجة إلى مزيد من المفاوضات والتفاصيل لتحديد نطاق وتأثير أي اتفاق مستقبلي محتمل. من المرجح أن تتضمن الخطوات التالية مناقشات دبلوماسية بين الولايات المتحدة والدنمارك والمسؤولين في جرينلاند لاستكشاف الاحتمالات المحددة في إطار العمل.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment