ستجمع المشاورة أدلة من الخبراء وأولياء الأمور والشباب أنفسهم لتقييم الفوائد والمخاطر المحتملة لرفع الحد الأدنى لسن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. يجادل مؤيدو الحظر بأنه يمكن أن يحمي الأطفال من التنمر عبر الإنترنت والمحتوى الضار والطبيعة الإدمانية لمنصات التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، يثير المنتقدون مخاوف بشأن الانتهاكات المحتملة لحرية التعبير وصعوبة تطبيق مثل هذا الحظر.
إن الجدل الدائر حول الأطفال ووسائل التواصل الاجتماعي ليس جديدًا، ولكنه اشتد في السنوات الأخيرة حيث ربطت الدراسات بين الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي وزيادة معدلات القلق والاكتئاب ومشاكل صورة الجسم بين الشباب. السياق الثقافي هو سياق أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي متأصلة بعمق في حياة المراهقين، وتعمل كوسيلة أساسية للتواصل والترفيه والتعبير عن الذات. وبالتالي، فإن الحظر سيمثل تحولًا كبيرًا في الطريقة التي يتفاعل بها الشباب مع العالم الرقمي.
وقال متحدث باسم الحكومة: "نحن بحاجة إلى النظر في التأثير المحتمل على نمو الشباب وصحتهم العقلية". "ستساعدنا هذه المشاورة على فهم النطاق الكامل للآراء وإثراء عملية صنع القرار لدينا."
أعرب بعض الآباء عن دعمهم للحظر المقترح، مشيرين إلى صراعاتهم الخاصة لإدارة استخدام أطفالهم لوسائل التواصل الاجتماعي. وقالت إحدى الأمهات: "إنها معركة مستمرة". "أنا قلقة بشأن المحتوى الذي يتعرضون له ومقدار الوقت الذي يقضونه على الإنترنت. الحظر سيمنحهم استراحة ويسمح لهم بالتركيز على أشياء أخرى."
ومع ذلك، يجادل آخرون بأن الحظر ليس هو الحل وأن التعليم والتوجيه الأبوي هما نهجان أكثر فعالية. وقال طبيب نفساني للأطفال: "حظر وسائل التواصل الاجتماعي لن يحل المشكلة". "من المهم تعليم الشباب كيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بأمان ومسؤولية."
ومن المتوقع أن تستمر المشاورة عدة أسابيع، وستقوم الحكومة بعد ذلك بتحليل الردود قبل اتخاذ قرار نهائي. يمكن أن يكون للنتيجة آثار كبيرة على مستقبل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بين الشباب في المملكة المتحدة، ويمكن أن تؤثر على مناقشات مماثلة في بلدان أخرى.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment