تكبّدت مبادرة "مجلس السلام" العالمي التي أطلقها دونالد ترامب حديثًا نكسة يوم الخميس، حيث سحب الرئيس الأمريكي السابق دعوة لكندا للمشاركة. هذه الخطوة، التي أُعلنت عبر منشور على Truth Social موجه لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني، تلقي بظلالها على إمكانات المبادرة للتعاون الدولي وتثير تساؤلات حول جدواها على المدى الطويل.
قد يؤثر انسحاب كندا، وهي اقتصاد مهم في مجموعة السبع، على مصداقية المجلس وقدرته على جذب المزيد من الاستثمار والمشاركة من الدول الأخرى. في حين لم يتم الكشف علنًا عن التزامات مالية محددة للمجلس، فإن غياب لاعب اقتصادي رئيسي مثل كندا قد يثني المانحين والشركاء المحتملين. يعتمد نجاح المبادرة على تأمين تمويل كبير لدعم عملياتها وجهود الوساطة.
يأتي هذا الإعلان في وقت حساس للأسواق العالمية، التي تعاني بالفعل من عدم الاستقرار الجيوسياسي وعدم اليقين الاقتصادي. إن عدم الاستقرار المتصور لمبادرة ترامب للسلام يمكن أن يزيد من تآكل ثقة المستثمرين، لا سيما في المناطق التي يهدف المجلس إلى التوسط في النزاعات فيها. إن استعداد الحكومة الكندية الأولي للنظر في الانضمام، والذي أشار إليه قبول مارك كارني من حيث المبدأ، يشير إلى وجود جسر محتمل بين الأيديولوجيات السياسية المختلفة. إن استبعادها اللاحق يسلط الضوء على تحديات بناء توافق في الآراء في مشهد عالمي منقسم.
كشف ترامب عن مجلس السلام في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، واصفًا إياه بأنه هيئة محورية لحل النزاعات الدولية. الهدف المعلن للمبادرة هو تعزيز الحوار والتعاون، لكن فعاليتها ستعتمد على قدرتها على جذب وجهات نظر متنوعة والحفاظ على الحياد. سيكون تكوين المجلس وعمليات صنع القرار فيه حاسمين في ترسيخ شرعيته وضمان تأثيره على الشؤون العالمية.
بالنظر إلى المستقبل، يثير انسحاب كندا مخاوف بشأن المسار المستقبلي للمجلس. ستكون قدرة المبادرة على التغلب على هذه النكسة وجذب دول أخرى مؤشرًا رئيسيًا على إمكاناتها للنجاح. سيراقب المجتمع العالمي عن كثب لمعرفة ما إذا كان المجلس يمكن أن يتطور إلى قوة ذات مصداقية من أجل السلام أو يظل مسعى مثيرًا للانقسام السياسي.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment