يوصي الخبراء بالبقاء دقيقتين كحد أقصى عند الغطس في الماء البارد، وهي قاعدة إرشادية ضرورية لكل من الرياضيين المتمرسين والوافدين الجدد على حد سواء، ممن يسعون إلى الاستفادة من الفوائد المنشطة للعلاج بالماء البارد. سواء كنت تستخدم حوضًا مبردًا عالي التقنية، أو تتحدى بحيرة متجمدة، أو ببساطة تتحمل دشًا باردًا، فإن الالتزام بهذا الحد الزمني هو المفتاح لتحقيق أقصى قدر من المكاسب وتقليل المخاطر.
إن الشعبية المتزايدة للغطس في الماء البارد، على غرار الطفرة في العلاج بالتبريد التي شهدتها الرياضات الاحترافية قبل عقد من الزمان، قد دفعت إلى زيادة التدقيق في أفضل الممارسات. يروج المؤيدون لفوائد تتراوح من تقليل وجع العضلات إلى تحسين المزاج، ويقارنونها بتقنيات التعافي التي استخدمها رياضيون أسطوريون مثل مايكل جوردان، الذي اشتهر باستخدام حمامات الثلج بعد المباريات الشاقة. ومع ذلك، على عكس عصر جوردان، تؤكد التوصيات الحالية على الاعتدال.
أوضحت الدكتورة سارة ميلر، وهي طبيبة رائدة في الطب الرياضي: "الأمر لا يتعلق بالمدة التي يمكنك تحمل البرد فيها، ولكن يتعلق بإطلاق استجابة فسيولوجية". وأضافت: "عادة ما تكون دقيقتان كافيتين لتحقيق التأثيرات المرغوبة دون التعرض لخطر انخفاض حرارة الجسم أو ردود الفعل السلبية الأخرى". وأشارت ميلر إلى أن تحمل الأفراد يختلف، ويجب على المبتدئين البدء بفترات أقصر، وزيادة المدة تدريجيًا مع اعتيادهم على ذلك.
تتراوح درجة حرارة الماء المثالية للغطس البارد عادةً من 50 إلى 59 درجة فهرنهايت (10 إلى 15 درجة مئوية). ينصح الخبراء بمراقبة استجابة جسمك عن كثب والخروج من الماء على الفور إذا شعرت برعشة مفرطة أو تنميل أو ألم. بعد الغطس، يوصى بالتدفئة تدريجيًا مع ممارسة نشاط خفيف وارتداء ملابس دافئة لتجنب الصدمة. يعكس الاتجاه الحالي التحول في منهجيات التدريب التي نشهدها في مختلف الرياضات، مع التركيز على التعافي الذكي بدلاً من مجرد التحمل.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment