تغيرات في المشهد الاقتصادي والسياسي العالمي وسط تغييرات في السياسات والتطورات التكنولوجية
شهد العالم سلسلة من التطورات الاقتصادية والسياسية الهامة، تميزت بتحولات في التكنولوجيا والتجارة والعلاقات الدولية. تشير هذه الأحداث، التي تمتد من الولايات المتحدة إلى الصين وأمريكا اللاتينية، إلى فترة انتقالية وإعادة معايرة في المشهد العالمي.
في الولايات المتحدة، قرر الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة، مع الحفاظ على سعر الإقراض الرئيسي بين 3.5 و 3.75 في المائة. ووفقًا للاحتياطي الفيدرالي، فإن الاقتصاد الأمريكي "يتوسع بوتيرة قوية". جاء هذا القرار في الوقت الذي دافع فيه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول عن استقلالية البنك المركزي وسط تدقيق سياسي. ورفض باول التعليق على تحقيق جنائي في شهادته بشأن تجديد مباني الاحتياطي الفيدرالي، لكنه أكد على أهمية استقلالية البنك المركزي.
وفي الوقت نفسه، أعلنت شركة Tesla، الشركة المصنعة للسيارات الكهربائية بقيادة Elon Musk، عن تحول في تركيزها الاستراتيجي نحو الذكاء الاصطناعي (AI) والروبوتات. يتضمن هذا التحول إنهاء إنتاج سياراتها من طراز Model S و Model X. سيتم الآن إعادة استخدام مصنع كاليفورنيا الذي كان يستخدم سابقًا لهذه الطرازات لإنتاج روبوتات Tesla الشبيهة بالبشر، والمعروفة باسم Optimus. يأتي هذا التحول الاستراتيجي في الوقت الذي أعلنت فيه Tesla عن انخفاض بنسبة 3٪ في الإيرادات السنوية لعام 2025 وانخفاضًا بنسبة 61٪ في الأرباح في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، وفقًا لـ BBC Business. في يناير، تجاوزت شركة BYD الصينية شركة Tesla كأكبر شركة مصنعة للسيارات الكهربائية في العالم.
في أمريكا اللاتينية، أكدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، إلغاء شحنة نفط إلى كوبا. وأكدت شينباوم أن القرار "سيادي" وليس استجابة لضغوط من الولايات المتحدة. تتسبب نقص الوقود في انقطاعات متزايدة في التيار الكهربائي في كوبا، وكانت المكسيك أكبر مورد للنفط للجزيرة منذ أن أوقفت الولايات المتحدة الشحنات.
وتدرس فنزويلا أيضًا إصلاحات اقتصادية. هناك تكهنات بأن ديلسي رودريغيز، خليفة مادورو، يمكن أن تقود البلاد إلى حقبة من الإصلاح والانفتاح، على غرار طفرة الصين في فترة ما بعد ماو.
على الصعيد الدبلوماسي، التقى رئيس وزراء المملكة المتحدة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، بهدف إقامة علاقة "أكثر تطوراً" بين البلدين. وفي أعقاب الاجتماع، صرح رئيس الوزراء بأنه تم إحراز تقدم بشأن التعريفات الجمركية والسفر بدون تأشيرة. وقال: "لقد عقدنا جلسة جيدة ومثمرة للغاية مع نتائج حقيقية وملموسة وكان ذلك بمثابة تعزيز حقيقي للعلاقة"، مؤكداً على الفرص المتاحة في الصين باعتبارها ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وركزت المناقشات على فتح الوصول للشركات البريطانية وضمان الفوائد للشعب في الوطن، مع إحراز تقدم بشأن التعريفات الجمركية على الويسكي والسفر بدون تأشيرة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment