تقدّم الذكاء الاصطناعي يثير جدلاً حول تطوير المهارات والتعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي
يشهد الذكاء الاصطناعي تطوراً سريعاً، مما يخلق فرصاً وتحديات للشركات والعاملين على حد سواء. تشمل التطورات الأخيرة تقدماً في مجال تواصل وكلاء الذكاء الاصطناعي، وإطلاق نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر قوية، ونقاشاً متزايداً حول تأثير الذكاء الاصطناعي على تطوير المهارات والأدوار المتطورة للإنسان في عصر الذكاء الاصطناعي.
تعالج Outshift التابعة لشركة Cisco التحدي المتمثل في معاناة وكلاء الذكاء الاصطناعي لفهم بعضهم البعض، على الرغم من قدرتهم على تبادل الرسائل. ووفقاً لفيجوي باندي، المدير العام ونائب الرئيس الأول لـ Outshift، يمكن للوكلاء إرسال الرسائل ولكنهم يفتقرون إلى "التأسيس أو التفاوض أو التنسيق أو النية المشتركة" اللازمة للتعاون الفعال. هذا القيد يعيق الأنظمة متعددة الوكلاء من مضاعفة ما يتعلمونه، حسبما ذكرت VentureBeat. تقوم Outshift بتطوير نهج معماري جديد يسمى "إنترنت الإدراك" لمعالجة هذه المشكلة.
وفي الوقت نفسه، أطلقت Moonshot AI، وهي شركة ناشئة مقرها بكين، مؤخراً Kimi K2.5، وهو نموذج ذكاء اصطناعي "مفتوح" بحجم 595 جيجابايت مصمم لأسراب الوكلاء. أثار هذا الإصدار ضجة كبيرة، حيث وصفه المحللون بأنه أقوى نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر تم إنشاؤه على الإطلاق، مما قد يقلل الفجوة مع عمالقة الذكاء الاصطناعي الأمريكيين، وفقاً لـ VentureBeat. ومع ذلك، خلال جلسة "اسألني أي شيء" على Reddit، أعرب المهندسون عن مخاوفهم بشأن إمكانية الوصول إلى النموذج وسهولة استخدامه على أجهزة المستهلكين.
كما أن الاعتماد المتزايد على مساعدة الذكاء الاصطناعي يثير تساؤلات حول تأثيره على تكوين المهارات. استكشفت دراسة حديثة بعنوان "كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي على تكوين المهارات" من قبل جودي هان وين شين وأليكس تامكين، كيف تؤثر مساعدة الذكاء الاصطناعي على تطوير المهارات اللازمة للإشراف الفعال على الذكاء الاصطناعي. تشير الدراسة، التي قُدمت إلى arXiv في 28 يناير 2026، إلى أن العمال المبتدئين الذين يعتمدون بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي لإكمال المهام غير المألوفة قد يعرضون اكتسابهم للمهارات للخطر. وأشار البحث إلى أنه في حين أن مساعدة الذكاء الاصطناعي تحقق مكاسب كبيرة في الإنتاجية، خاصة بالنسبة للعاملين المبتدئين، إلا أن الآثار طويلة الأجل على تطوير المهارات لا تزال غير واضحة.
مع تحول الذكاء الاصطناعي لمكان العمل، تظهر أدوار وظيفية جديدة. وفقاً لتقرير LinkedIn الذي نقلته Fortune، يخلق الذكاء الاصطناعي حالياً وظائف أكثر مما يستبدل. تشمل هذه الأدوار الجديدة وظائف مثل مهندسي التوجيه، ومعلقي البيانات، ومحللي الأدلة الجنائية. تستثمر الشركات بكثافة للاستعداد لمستقبل العمل في عصر الذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، فإن دمج البشر والذكاء الاصطناعي بشكل فعال يتطلب دراسة متأنية. يكشف بحث أجراه باحثون من كلية هارفارد للأعمال، وكلية MIT Sloan للإدارة، وكلية وارتون، وكلية وارويك للأعمال، ونقلته Fortune، أن مناهج "الإنسان في الحلقة" يمكن أن تظهر بطرق مختلفة، مع آثار متفاوتة على الأداء وتطوير المهارات. سلطت تجربة ميدانية شملت 244 استشارياً يستخدمون GPT-4 لحل مشكلات الأعمال المعقدة الضوء على حاجة الشركات إلى فهم كيفية استخلاص القيمة الحقيقية من التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي. يجب على الشركات تحديد ما إذا كانت تقوم بإنشاء "سايبورغ أو قنطور أو مؤتمت ذاتي" لضمان النوع المناسب من مشاركة الإنسان في عمليات الذكاء الاصطناعي.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment