تلوح في الأفق أزمة إغلاق حكومي مع تصاعد التوترات بشأن تطبيق قوانين الهجرة
واشنطن العاصمة - تلوح في الأفق احتمالية حدوث إغلاق جزئي للحكومة مع بقاء الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس الشيوخ في حالة جمود بشأن حزمة مخصصات تتضمن ستة مشاريع قوانين، وذلك بعد أشهر فقط من خروج البلاد من أطول إغلاق في تاريخها، وفقًا لمجلة تايم. وكان من المقرر أن ينتهي تمويل العديد من الوكالات الفيدرالية بعد منتصف ليل الجمعة.
وقد تأجج هذا المأزق، جزئيًا، بسبب الغضب المتزايد إزاء حملة إدارة ترامب على الهجرة، خاصة بعد أن أطلق ضباط اتحاديون النار وقتلوا مواطنًا أمريكيًا ثانيًا في مينيابوليس هذا الشهر، حسبما ذكرت مجلة تايم. وكان أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون يعترضون على مشروع قانون يتضمن تمويلًا لوزارة الأمن الداخلي ما لم يتم إدخال تغييرات كبيرة، وكانوا يشيرون إلى استعدادهم لعرقلة إقرار مشروع القانون، حتى لو كان ذلك يعني إغلاق الحكومة.
كما اشتد الجدل حول تطبيق قوانين الهجرة في أعقاب وفاة أليكس بريتي، وهو ممرض يبلغ من العمر 37 عامًا في إدارة شؤون المحاربين القدامى، والذي قُتل بالرصاص على يد عملاء اتحاديين في مينيابوليس في 24 يناير. ووصف الرئيس ترامب بريتي بأنه "محرّض، وربما متمرّد" في منشور على موقع Truth Social، حسبما أشارت مجلة تايم. وأشار ترامب إلى مقطع فيديو يُزعم أنه يُظهر بريتي "يصرخ ويبصق في وجه ضابط هادئ للغاية وتحت السيطرة من ضباط الهجرة والجمارك، ثم يركل بجنون مركبة حكومية جديدة وباهظة الثمن". ووصف الحادث بأنه "عرض كبير للإساءة والغضب، ليراه الجميع، مجنونًا وخارجًا عن السيطرة".
إن الجدل الدائر حول إدارة الهجرة والجمارك (ICE) آخذ في الازدياد. وذكرت Vox أن استطلاعات الرأي الأخيرة أشارت إلى أن ما يقرب من نصف الناخبين يرغبون في إلغاء الوكالة. وقد ركز الديمقراطيون على إصلاح إدارة الهجرة والجمارك من خلال إنهاء الدوريات التي تتم دون أمر قضائي، والحد من التكتيكات العدوانية، وزيادة المساءلة، وفقًا لـ Vox.
ومما يزيد من التوترات السياسية، أن الجمهوريين في مجلس النواب قد اقترحوا تغييرات شاملة في قوانين التصويت قبل انتخابات التجديد النصفي في الخريف. إن مشروع قانون إصلاح الانتخابات، الذي أطلق عليه اسم "قانون جعل الانتخابات عظيمة مرة أخرى"، سيفرض متطلبات جديدة على الأمريكيين لتسجيل أصواتهم والإدلاء بها، ويقيد التصويت عبر البريد والتصويت بترتيب الأولويات، حسبما ذكرت مجلة تايم. ويواجه هذا الإجراء معركة شاقة بسبب الأغلبية الجمهورية الضئيلة في الكونجرس ومعارضة الديمقراطيين.
وفي الوقت نفسه، قدر تقرير صادر عن مكتب الميزانية في الكونجرس (CBO) أن نشر إدارة ترامب لقوات الحرس الوطني في العديد من المدن الأمريكية منذ يونيو قد كلف دافعي الضرائب ما يقرب من 500 مليون دولار، حسبما ذكرت مجلة تايم. كان الهدف من عمليات الانتشار في مدن مثل لوس أنجلوس وواشنطن العاصمة وممفيس وبورتلاند وشيكاغو هو قمع الجريمة، لكنها واجهت تحديات قانونية وأثارت غضبًا من القادة المحليين وقادة الولايات، وكذلك السكان.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment