هيمنة الشؤون العالمية على التوترات الدبلوماسية والمخاوف الاقتصادية
واجهت العلاقات الدبلوماسية في جميع أنحاء العالم اضطرابات حيث طردت جنوب أفريقيا دبلوماسيًا إسرائيليًا رفيع المستوى، واتهم الحاكم العسكري للنيجر قوى أجنبية بالتورط في هجوم، وحذر الرئيس المكسيكي من تعريفات أمريكية محتملة على كوبا. وفي الوقت نفسه، في الولايات المتحدة، تزايدت التكهنات بشأن اختيار الرئيس ترامب المحتمل لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم، وسعت المملكة المتحدة والصين إلى إعادة ضبط علاقتهما الاقتصادية.
طردت جنوب أفريقيا القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية، آرييل سيدمان، وأعلنت أنه شخص غير مرغوب فيه ومنحته 72 ساعة لمغادرة البلاد. جاء هذا الإجراء بعد ما اعتبرته جنوب أفريقيا "هجمات مهينة" على الرئيس سيريل رامافوزا. وتمثل هذه الخطوة طردًا بالمثل، مما يزيد من التوترات بين البلدين، اللذين كانا على خلاف منذ فترة طويلة بسبب دعم جنوب أفريقيا للقضية الفلسطينية، وفقًا لصحيفة الغارديان.
في النيجر، تم نشر قوات أمنية مكثفة حول مطار نيامي الرئيسي بعد إطلاق نار وانفجارات خلال الليل. اتهم الجنرال تشياني، الحاكم العسكري للبلاد، فرنسا وبنين وكوت ديفوار بالارتباط بالهجوم بالقرب من المطار، حسبما ذكرت صحيفة الغارديان. كما أعرب تشياني عن امتنانه للقوات الروسية لجهودها الدفاعية. ومع ذلك، لم يقدم أي دليل لدعم اتهاماته ضد الدول الأخرى.
أثيرت مخاوف بشأن السياسة الأمريكية المحتملة تجاه كوبا، حيث حذرت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم من أن التعريفات الجمركية على الدول التي تزود كوبا بالنفط يمكن أن تؤدي إلى أزمة إنسانية. ووفقًا لصحيفة الغارديان، سلطت شينباوم الضوء على النقص المزمن في الوقود في كوبا والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، مشيرة إلى أن الجزيرة لديها ما يكفي من النفط لمدة 15-20 يومًا فقط. ووقع الرئيس ترامب أمرًا تنفيذيًا يعلن حالة طوارئ وطنية ويضع الأساس لمثل هذه التعريفات، مما يزيد الضغط على الحكومة الكوبية.
محليًا، في الولايات المتحدة، ورد أن الرئيس ترامب كان يفكر في كيفن وارش لقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عندما تنتهي فترة ولاية الرئيس الحالي جيروم باول في مايو، وفقًا لـ BBC Business. كان وارش، الحاكم السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي والمنتقد الصريح لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، قد تم النظر فيه سابقًا لهذا المنصب خلال فترة ولاية ترامب الأولى. قد يشير تعيينه إلى تحول نحو خفض أسعار الفائدة، وهي سياسة دعا إليها ترامب علنًا. يأتي التعيين وسط مخاوف متزايدة بشأن استقلالية بنك الاحتياطي الفيدرالي، في أعقاب هجمات ترامب المتزايدة على باول في الأشهر الأخيرة.
وفي الوقت نفسه، أشارت المملكة المتحدة والصين إلى انفراج محتمل في علاقتهما. تعتبر زيارة السير كير ستارمر إلى الصين هذا الأسبوع، وهي الأولى التي يقوم بها رئيس وزراء بريطاني منذ تيريزا ماي في عام 2018، علامة على أن كلا البلدين يسعيان إلى إنهاء "العصر الجليدي" الدبلوماسي الذي حدد علاقتهما، وفقًا لـ BBC Business. يواجه كلا الزعيمين ضغوطًا اقتصادية في الداخل ويسعيان إلى فرص جديدة للتجارة والاستثمار. هدفت زيارة ستارمر إلى إظهار قوة الشركات البريطانية في مجالات التمويل والأدوية والرعاية الصحية والطاقة النظيفة وصناعة السيارات. وفي الوقت نفسه، هدف الرئيس شي جين بينغ إلى إظهار أن الصين يمكن أن تكون شريكًا موثوقًا به.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment